السابقة ، ولأنّه لم ينسب إليه أحد القول بالأربعة مطلقا على سبيل الوجوب ، ولأنّه ترك بعض الحديث في بعض الأخبار وأتى بالبعض وهو أنّ المسافة أربعة ، والمتروك هو أنّه إذا رجع يصير ثمانية فراسخ « 1 » ، وأنّ الغالب الرجوع ، فتأمّل .
قوله : ثم قال : على أنّ الذي . ( 4 : 434 ) .
( 1 ) الظاهر من قوله : على أنّ الذي نقول . ، كون هذا القول علاوة لما ذكره من التوجيه وتتمّة له ، كما هو رأيه في النهاية ، والنهاية فتاويه على طبق ما في كتابيه كما لا يخفى على المطلع ، فهو في كتابه الحديث أيضا موافق لشيخه المفيد والصدوق . وكون التهذيب شرح كلام المفيد قرينة أخرى على ما ذكرناه ، فما سيذكره الشارح من أنّ مذهبه التخيير في الأربعة على الإطلاق « 2 » ، فيه ما فيه .
ومن المؤيّدات لما ذكرناه كلام الصدوق في أماليه « 3 » .
ومن المؤيّدات إنّه استشهد برواية ابن مسلم وابن وهب وغيرهما مع كونها نصا في أنّ المراد من البريد والأربعة هو الثمانية بناء على اعتبار الرجوع واعتباره ، ولم يتوجّه إلى توجيه هذه الروايات أصلا . وبالجملة :
لا تأمل في ما ذكرناه ، كما لا يخفى ( على المتأمّل ) « 4 » .
قوله : أنّ إطلاق الأمر . ( 4 : 436 ) .
( 2 ) إن أراد أنّه لا يجوز ورود الإطلاق في حديث ويكون مقيّدا ما لم
هامش
« 1 » لم نعثر عليه .
« 2 » المدارك 4 : 437 .
« 3 » راجع ص 386 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « ا » .