تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وفيه : أنّ ما ذكرناه هنا صريح في خطأ ابن أبي عقيل . وأمّا توبيخ أهل عرفات فلعلَّه لأنّهم لا يجعلون هذا القدر من المسافة مسافة للقصر أصلا ، ويحكمون بسبب هذا بوجوب الإتمام . وقولهم عليه السّلام : « أيّ سفر أشدّ منه » لعله إقناعي وجدل ، كما هو دأبهم عليه السّلام ، بأنّه ظاهر أنّ منشأ القصر التخفيف على المسافر من شدّة تكون بهم غالبا ، فتأمّل . وممّا يشهد على بطلان مذهبه أنّه ورد في بعض الأخبار القصر في الأربعة التي لم ينضمّ إلى أربعة الإياب ، وهو خبر عمران عن الجواد عليه السّلام أنّه يقصّر في طريقة إلى ضيعته ويتمّ في الضيعة « 1 » ، والمسافة إليها خمسة فراسخ ، فلاحظ وتأمّل . مع أنّ المنقول من مذهبه لا شاهد له في الأخبار . وتأويل كلامه بأنّ مراده من : ما دون عشرة ، عدم قصد الإقامة في الأثناء ، وأنّه أحد القواطع الثلاث يعني أنّه لا يقطع سفره بالوصول إلى الوطن أو البقاء متردّدا ثلاثين يوما ، بعيد ، مع أنّه لا شاهد له ، فتأمّل جدّا . قوله : ونحوه قال المفيد . ( 4 : 434 ) . ( 1 ) الظاهر من الكليني رحمه اللَّه تحتّم القصر إذا كان المسافة أربعة فراسخ مطلقا ، لأنّه لم يأت في الكافي في باب صلاة المسافر إلَّا بأحاديث الأربعة ، ولم يرو أحاديث الثمانية ولم يعتن بشأنها مطلقا « 2 » . ويمكن أن يكون مراده : أدنى مسافة يتحقّق فيها القصر أربعة ، أعمّ من أن يكون القصر بعنوان الوجوب أو الجواز ، لما ذكرنا في الحاشية
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 210 / 509 ، الاستبصار 1 : 229 / 811 ، الوسائل 8 : 496 أبواب صلاة المسافر ب 14 ح 14 . « 2 » الكافي 3 : 432 .