تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
لك فيه الرجوع من يومك فلا تقصّر » إلى أن قال : « وإن سافرت إلى موضع مقداره أربعة فراسخ ولم ترد الرجوع من يومك فأنت بالخيار ، فإن شئت أتممت ، وإن شئت قصّرت ، وإن كان سفرك دون أربع فالتمام عليك واجب » « 1 » . وقال الصدوق في أماليه : من دين الإمامية الإقرار بأنّ حدّ السفر الذي يجب فيه القصر في الصلاة والإفطار في الصوم ثمانية فراسخ ، فإن كان سفر الرجل أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتمّ وإن شاء قصّر ، وإن أراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب « 2 » . وسيجئ في رواية ابن مسلم الإشارة إلى اعتبار الرجوع ليومه « 3 » . ولما ذكرنا ترى الفقهاء الفحول الذين هم أئمّة في الفهم والفقه كانوا يفهمون من الرجوع كونه ليومه من دون تأمّل ولا تزلزل ولا اعتراض لأحدهم على الآخر في ذلك ، إلى أن بعد العهد وخفي منشؤ فهمهم فشرعوا في الاعتراض عليهم مثل الشارح وأمثاله ممّن بعده عهده ، فظهر أنّ الأقوى مذهب هؤلاء الأعاظم ، وبه يتحقّق الجمع بين أخبار هذا الباب . وقيل : الأقوى مذهب ابن أبي عقيل ، لحكاية توبيخ أهل عرفات في عدم قصرهم « 4 » « 5 » .
هامش
« 1 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 159 ، المستدرك 6 : 527 ، 528 أبواب صلاة المسافر ب 1 ، 2 ح 3 ، 1 . « 2 » أمالي الصدوق : 514 . « 3 » تأتي في ص : 391 - 392 ، المدارك 4 : 436 . « 4 » الكافي 4 : 519 / 5 ، الفقيه 1 : 286 / 1302 ، التهذيب 3 : 210 / 507 ، الوسائل 8 : 463 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 1 . « 5 » انظر الذخيرة : 406 . والحدائق 11 : 326 .