تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
واحد « 1 » . إلَّا أن يقال : إنّ الغالب كون الخوف من اللصّ والسبع في السفر ، ( ولا يخلو من تأمّل ، سيّما وأن يكون السفر سفرا شرعيا ) « 2 » فتأمّل . قوله : فالظاهر أنّه يقصر العدد أيضا . ( 4 : 426 ) . ( 1 ) لعل هذا الحكم منه بناء على كون هذا الخوف فردا من الخوف الذي يجب لأجله القصر .
قوله : سوى ما رواه ابن بابويه . ( 4 : 429 ) . ( 2 ) لا يخفى أنّ ما رواه ابن بابويه رواه الكليني أيضا ، وفيها ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع « 3 » ، فظهر أنّه وقع في رواية الصدوق سقط ، مع أنّ القطع حاصل بفسادها ، لأنّ البريدين مسيرة يوم من بياضه إلى بياضه ، كما نطقت به الأخبار . ويمكن الجمع بينه وبين ما ذكره القوم بحمل الذراع على ما هو أطول ممّا ذكروه بقليل بحيث يصير ثلاثة آلاف وخمسمائة أربعة آلاف ، والميل مثل سائر الموضوعات والألفاظ يرجع فيه إلى اللغة والعرف ، والروايتان ضعيفتان مع القطع بفساد الثانية . فتأمّل . قوله : جازما به . ( 4 : 430 ) . ( 3 ) ليس كذلك بلا شبهة ، بل ذكره بعنوان كلمة « أو » بل وأخّره ، والنسبة إلى الشهرة بين الناس تنبيه على مأخذ الحكم ، وهو من المسلَّمات عنده وعند غيره من الفقهاء أنّهم يرجعون في الموضوعات للأحكام وألفاظها إلى اللغة والعرف .
هامش
« 1 » الوسائل 8 : 439 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 3 . « 2 » ما بين القوسين ليس في « ا » . « 3 » الكافي 3 : 432 / 3 ، الوسائل 8 : 460 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 13 .