تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ليس داخلا في الجدار بحيث إذا قام الإمام فيه خفي على الصفّ الأوّل إلَّا من كان بحياله ، بل إمّا أنّها ليست بداخلة أصلا أو تكون بدخول قليل ، فالمراد بالمحاريب الداخلة ما يكون بحيث إذا دخلها الإمام تصير حائلة بينه وبين المأمومين إلَّا من كان بحيال الباب من قبيل المقاصير التي أحدثها الجبّارون ، أو يكون نفس المقاصير ، وهذا يناسبه الكسر ، لأنّه في الحقيقة بيت ، ولذا قال عليه السّلام : « كأنّها مذابح اليهود » لا أنّها مجرّد أثر في الحائط أو دخول قليل حتى لا يناسبه الكسر . وما قيل من أنّ المراد من المذابح نفس المحاريب في هذا الحديث لما في القاموس « 1 » ، بعيد ، كما لا يخفى على المتأمّل . قوله : في المساجد الموضوعة للطاعات . ( 4 : 401 ) . ( 1 ) كونها موضوعة لكلّ طاعة محلّ تأمّل ، بل الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، وحكم أمير المؤمنين عليه السّلام مجرّد اتفاق ، ودكَّة القضاء أيضا حصلت من قضاء اتفاقي ، كما نقل « 2 » ، والممنوع في الرواية إنفاذ الأحكام ، وكذا في فتوى الفقهاء ، وضعف السند منجبر بالشهرة ، مع أنّ المقام مقام التسامح في الدليل ، كما حقّق في أوّل الكتاب . مع أنّه سيجيء في صحيحة ابن مسلم تعليل المنع ببري النبل فيها بأنّها بنيت لغير ذلك ، وتعريف الضوالّ أيضا طاعة ، وكذا البيع والشراء مطلقا أو في بعض الوجوه ، وكذا الصنائع وغيرها ، فتأمّل . مع أنّ من إنفاذ الأحكام يحصل تشويش الخاطر للمصلَّين غالبا ، فتأمّل . قوله : لما رواه الكليني في الصحيح . ( 4 : 402 ) .
هامش
« 1 » القاموس 1 : 228 ، ملاذ الأخيار 5 : 477 . « 2 » انظر كشف اللثام 1 : 201 .