الأخر « 1 » ، وهذا الخبر موافق لها .
هذا كلَّه على تقدير تسليم ما ذكره بقوله : ومع اشتمال الرواية .
وفيه نظر ظاهر ، لأنّ الأصل الحقيقة حتى يثبت خلافها ، وقد مرّ الكلام في ذلك في أوّل الكتاب ، وأنّ ذلك خلاف طريقة الفقهاء ، وأنّه ربما يوجب ذلك سراية الوهن في جلّ أخبارنا لو لم نقل كلَّها ، فلاحظ وتأمّل .
على أنّ في هذه الرواية ما يمنع عن الحمل على الاستحباب ، مع قطع النظر عن كون الاستحباب معنى مجازيا للأمر ، وأنّه لا بدّ من ثبوت قرينة صارفة ، لأنّ قوله عليه السّلام : « قرأ في كل ركعة . » تفسير وبيان لقوله عليه السّلام : « جعل أوّل ما أدرك أوّل صلاته » ولا شكّ في أنّه واجب ، وأنّه لا يجوز قلب الصلاة .
وممّا ذكرنا ظهر ما في كلامه في الرواية الثانية ، فتدبّر .
مع أنّ قوله : قال : وسألته . كلام على حدة وسؤال وجواب لا دخل لهما في السابق فيبعد غاية البعد أن يسري السابق في هذا ، وقوله عليه السّلام :
« فإنّهما لك الأوّلتان » تعليل للأمر بالقراءة ، وكذا نهيه عليه السّلام عن جعله أوّل صلاته آخرها ، فتأمّل .
قوله : وهو لا يدل صريحا . ( 4 : 383 ) .
( 1 ) لا يخفى أنّ القراءة حقيقة في التلفّظ ، وكونها في النفس ظاهر في أنّه لا يسمعها الإمام والمأمومين ، وهكذا أفتوا ، ولا وجه للتأمّل من جهة ما ذكره أصلا . وممّا يشير إلى كون المراد القراءة الحقيقية لا المجازية صحيحة الحلبي ، والعلة المنصوصة وغير ذلك ممّا ذكر في الحاشية السابقة .
هامش
« 1 » الوسائل 6 : 107 أبواب القراءة في الصلاة ب 42 .