( 1 ) سيّما بملاحظة التتمّة ، وهي قوله عليه السّلام : « فليتقدّم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها وقد تمّت صلاتهم » فظهر منها أنّه متى ما تيسّر أن يتقدّمهم بعضهم ويتمّ بهم لا يجوز لهم العدول ولا تصح صلاتهم إلَّا بذلك .
وهذه الصحيحة [ رواها ] « 1 » الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب ولم يوجّها أصلا ، فظهر أنّهما ما كانا يجوّزان العدول مطلقا ، بل رويا أخبارا كثيرة ظاهرة في عدم جواز ذلك العدول ، لأنّهما رويا أخبارا كثيرة موافقة لمضمون هذه الصحيحة .
ورؤيا أيضا عن داود بن الحصين ، عن الصادق عليه السّلام : أنّ المسافر لا يؤمّ الحضري ، فإن ابتلى بذلك سلَّم بعد إتمام الركعتين ، ثم أخذ بيد بعضهم فقدّمه ، فأمّهم « 2 » . وهذه أيضا ظاهرة في انحصار العلاج حينئذ في تقديم من يتمّ بهم .
ورؤيا أيضا الأخبار الواردة في أنّ من سبق الإمام من المأمومين يجب عليه أن يعود ويتابع الإمام « 3 » ، وهي أيضا كثيرة صحيحة ومعتبرة ، وذكرها الشارح في مسألة وجوب متابعة المأموم للإمام ، والدلالة أيضا ظاهرة ، لجعل المعصوم عليه السّلام العلاج منحصرا في الرجوع والعود مع الإمام ، لا أنّه مخيّر بين ذلك وبين العدول المذكور ، وبالجملة : أمثال هذه الأخبار أورداها ولم يتعرّضا إلى توجيه أصلا .
هامش
« 1 » بدل ما بين المعقوفين في النسخ : وأمّا ، والظاهر ما أثبتناه .
« 2 » الفقيه 1 : 259 / 1180 ، التهذيب 3 : 164 / 355 ، الاستبصار 1 : 426 / 1643 ، الوسائل 8 : 330 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 6 .
« 3 » الفقيه 1 : 258 / 1172 ، التهذيب 3 : 47 / 163 ، الوسائل 8 : 390 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 2 .