بضميمة عدم القول بالفصل ، ولعل نظر الشارح إلى ما سيذكره بعد أوراق من اتفاق القائلين بالوجوب والاستحباب على جواز تسليم المأموم قبل الإمام من غير ضرورة أيضا « 1 » ، فإن تمّ فكلامه وجيه .
هذه ويمكن حمل الرواية على أنّه سلَّم قبل الإمام سهوا ، بل ورد هذه الرواية عن أبي المعزا بطريق آخر صحيح أيضا ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون خلف الإمام فيسهو فيسلَّم قبل أن يسلَّم الإمام ، قال : « لا بأس » « 2 » فظهر أنّه وقع فيها سهو في الطريق الذي ذكره الشارح رحمه اللَّه كما لا يخفى . وقصارى ما يكون أنّه وقع اضطراب يمنع من الوثوق في مقام الاستدلال ، فتدبّر « 3 » .
قوله * ( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * . ( 4 : 378 . )
( 1 ) يعني أنّ الجماعة أيضا عمل بلا تأمّل ، فإبطاله إبطال العمل ، وكثيرا ما يستدلون بهذه الآية على المنع عن إبطال العمل ، والظاهر أنّ للآية إطلاق يرجع إلى العموم .
قوله : دليل يعتدّ به . ( 4 : 378 ) .
( 2 ) لكن هذا الدليل يقتضي المنع عن الانفراد في موضع يفوت القراءة ولا يمكن تداركها ، لا قبل الدخول في القراءة وبعده بحيث يمكن استدراك القراءة . إلَّا أن يتمسّك بعدم القول بالفصل ، فتأمّل .
قوله « 4 » : « لا صلاة لهم إلَّا بإمام » . ( 4 : 378 ) .
هامش
« 1 » المدارك 4 : 387 .
« 2 » التهذيب 2 : 349 / 1447 ، الوسائل 8 : 414 أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 5 .
« 3 » ليس في « أ » و « و » .
« 4 » هذه التعليقة وسبع بعدها ليست في « ا » .