تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
( 1 ) وعلى تقدير الصحة أيضا لا تقاوم ما ورد في مدح الفقهاء وتعظيمهم . سيّما وقد رجّح في هذه الرواية الأسنّية أيضا على الفقاهة والعلم بالسنّة ، ولم يعتبر فيها الأصلحية والأزهدية والأورعية ممّا هو سبب لقبول العمل وإجابة الدعاء والتقرّب إليه وقبول الشفاعة . مع أنّه ورد في غير هذه الرواية الأمر بتقديم الخيار الأفاضل معلَّلا بأنّ إمام القوم وافدهم « 1 » . بل ورد في الصحيح عن زرارة أنّه سأل الباقر عليه السّلام عن الصلاة خلف العبد فقال : « لا بأس إذا كان فقيها ولم يكن هناك أفقه منه » « 2 » وهذا صريح في تقديم الأفقه . ومثل صحيحة زرارة موثقة سماعة « 3 » ، فرواية أبي عبيدة ربما كانت واردة مورد التقيّة ، فتأمّل ، أو أنها كانت مختصّة بزمن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله لمصلحة كانت فيه ، ومرّ عبارة الأمالي ، فلاحظ وتأمّل . قوله : ورواه المرتضى . ( 4 : 361 ) . ( 2 ) ورواه الصدوق في كتاب العلل « 4 » . قوله : أحسنهم صورة . ( 4 : 361 ) . ( 3 ) لأنّ حسن الصورة تدل على حسن السيرة وجودة الأخلاق بحسب ما يظهر من علم القيافة والتجربة ، والتخلَّف نادرا إنما هو بحسب العارض ومن جهته . ولا ينافي ذلك سوء الاعتقاد فإنّ ذلك من المرجّحات ولا مانع من أن يجتمع مع الكفر وغيره ، كما هو الحال في غيره من المرجّحات
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 247 / 100 ، الوسائل 8 : 347 أبواب صلاة الجماعة ب 26 ح 2 . « 2 » الكافي 3 : 375 / 4 ، الوسائل 8 : 325 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 1 . « 3 » التهذيب 3 : 29 / 101 ، الاستبصار 1 : 423 / 1630 ، الوسائل 8 : 326 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 3 . « 4 » علل الشرائع : 326 / 2 ، الوسائل 8 : 351 أبواب صلاة الجماعة ب 28 ح 2 .