ولانجباره بالشهرة .
وفي ذلك الكتاب أيضا عن سليمان مولى ميمونة قال : أتيت ابن عمر على البلاط وهم يصلَّون ، قلت : إلا تصلَّي معهم قال : قد صلَّيت ، إنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : « لا تصلَّوا الصلاة في يوم مرّتين » « 1 » فالظاهر أنّه لا يصلَّى صلاة الفريضة مرّتين ، لتحقّق الامتثال بالأوّل .
قوله : لكن الأولى العمل برواية إسحاق . ( 4 : 348 ) .
( 1 ) لا يخفى أنّ الشيخ أيضا عمل برواية إسحاق للمرجّح ، لكن أوّل رواية طلحة جمعا بين الأخبار ، وإرجاعا للخبر الذي ليس بحجّة إلى ما هو حجّة ، لأنّ الجمع مهما أمكن خير من الطرح ، وللعذر الذي اعتذر به في أوّل التهذيب ، وطريقة المحقّق وسائر الفقهاء أيضا ذلك في سائر مقامات الفقه .
قوله : وإن كان للتوقّف فيه مجال . ( 4 : 350 ) .
( 2 ) لا وجه له ، لأنّ مع التمكَّن من الصلاة الصحيحة كيف يمكن الحكم بالاكتفاء بالفاسدة ؟ وإن كانت كافية في مقام العذر ، واللَّه يعلم .
قوله : لعدم توجّه النهي إليه . ( 4 : 351 ) .
( 3 ) قد تقدّم الكلام في ذلك ، وأنّ الأظهر أنّه مكلف بما قصّر في تعلَّمه ومعرفته ، بل إنّه عالم إجمالا غير عالم تفصيلا ، وعالم بوجوب معرفة التفصيل .
قوله : نعم يمكن الاستدلال عليه بما رواه الشيخ . ( 4 : 352 ) .
( 4 ) في الاستدلال به تأمّل ، إذ لا نزاع في إمامتها في الجملة ، إنّما النزاع
هامش
« 1 » عوالي اللآلئ 1 : 60 / 94 ، سنن أبي داود 1 : 158 / 579 ، سنن البيهقي 2 :
303 .