أن يصلَّي الفريضة معهم برفعه اليد عن التي هو مشغول بها فعل كذلك ، فيصير التي هو مشغول بها نافلة في صورة صلاحية جعلها نافلة .
وإنّما قلنا : إن شاء ، لأنّ في رواية هشام زاد في آخرها : « إن شاء » .
ويحتمل أن يكون المراد أنّه ينوي أنّ هذه التي يصلَّي معهم هي الفريضة ، بمعنى أنّه يختار اللَّه تعالى هذه له فريضة ، كما ورد في بعض الأخبار أنّ اللَّه تعالى يختار أفضلهما وأتمهما « 1 » ، وفي بعض آخر : « يختار أحبّهما إليه » « 2 » وظاهر أنّ المراد : يختار في جعلها فريضة ، وإلَّا فالنافلة لا تخلو عن الثواب والرجحان البتّة ، فتأمّل .
قوله « 3 » : إذا أعاد من صلَّى صلاته جماعة . ( 4 : 343 ) .
( 1 ) قد تقدم في قوله : والمتنفّل بالمفترض . رواية رواها في العوالي صريحة في ذلك ، فليراجع .
ويدل على ذلك أيضا ما رواه في الكتاب المذكور عن معن بن عيسى ، عن سعيد بن السائب . عن نوح بن صعصعة ، عن يزيد بن عامر ، قال : جئت والنبي صلَّى اللَّه عليه وآله في الصلاة فجلست ولم أدخل معهم ، فانصرف عليه السّلام وقال : « ما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم ؟ » قال :
قلت إنّي كنت صلَّيت في منزلي وكنت أحسب أنّكم صلَّيتم ، فقال : « إذا جئت فوجدت الناس يصلَّون فصلّ معهم ، وإن كنت قد صلَّيت تكن لك نافلة ، وهي لهم مكتوبة » « 4 » ولا يضرّ الضعف ، للتسامح في أدلة السنن ،
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 251 / 133 ، الوسائل 8 : 401 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 4 .
« 2 » الكافي 3 : 379 / 2 ، التهذيب 3 : 270 / 776 ، الوسائل 8 : 403 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 10 .
« 3 » هذه التعليقة ليست في « ا » .
« 4 » عوالي اللآلئ 1 : 60 / 93 ، سنن أبي داود 1 : 157 / 577 ، سنن البيهقي 2 : 302 .