في كتاب جامع الأخبار « 1 » ، فلو كانت صحيحة لكانت الحجّة هي لا غير ، سيّما مع كون العبادات توقيفية والقراءة واجبة لا تسقط إلَّا في الجماعة الصحيحة الثابتة عن الشرع .
( مع أنّ الظاهر من المتابعة عدم المقارنة ، وكذا الاقتداء والائتمام ونحوها ، ألا تنظر أنّه إذا قيل : فلان تابع فلانا في كذا ، أو : اقتدى به ، أو :
ائتمّ به ، لا يستفاد منه إلَّا أنّ المتبوع صدر منه كذا فتبعه التابع ؟ وكذا الحال في الاقتداء بل الائتمام ونحوها ممّا ورد في الأخبار .
وظهر من كلام الأخيار مراد الصدوق ، حتى أنّ القدماء لا يتعرّضون لذكر وجوب المتابعة في كتبهم ، حتى الشيخ في نهايته لم يذكر سوى حكم رفع رأس المأموم عن الركوع والسجود قبل الإمام « 2 » ، بل ربما كان مراد الصدوق المقارنة العرفية ، وإن وقع آن شروع الإمام وأوّله مقدّما . وما رواه الصدوق لا يفي للمعارضة والغلبة ، سيّما أن يحصل البراءة اليقينة في العبادة التوقيفية ) « 3 » .
قوله : مذهب الأصحاب . ( 4 : 327 ) .
( 1 ) هذا القول منه مع ما نقل عن ابن بابويه عجيب ، وفي المبسوط أيضا : أنّ المأموم لو فارق الإمام لا لعذر بطلت صلاته « 4 » ، والشهيد نقله في الدروس في المقام وما ردّه « 5 » . ( بل نقل الإجماع على وجوب المتابعة
هامش
« 1 » جامع الأخبار : 196 / 483 .
« 2 » النهاية : 115 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « ا » .
« 4 » المبسوط 1 : 157 .
« 5 » الدروس 1 : 221 .