تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ونحوهما ، لما ستعرف بعد وجه الدلالة . مع أنّ الأصل لا يعارض دليلا أبدا ، إذ معناه أنّ عند عدم الدليل على التكليف مثلا يكون الأصل عدمه مثلا . وأمّا ما ذكره من أنّه لو وجبت المتابعة في الأقوال لوجب على الإمام الجهر ، لو تمّ لاقتضى وجوب الجهر عليه في تكبيرة الافتتاح أيضا ، مع أنّه خلاف الإجماع ، ولم يقل به الشارح أيضا كما مرّ في مبحث التكبير « 1 » . مع أنّه لو تمّ لاقتضى وجوب الجهر في الأذكار الدالة على الانتقالات من الإمام مثل قول : سمع اللَّه ، واللَّه أكبر ، لأنّ المأموم غير منحصر في من يرى انتقالات الإمام بالبديهة ، كما أنّ الصلاة غير منحصرة في أوقات الضياء وعدم الظلمة . وممّا يدل على العموم ما سيجيء عن المصنف : لا يجوز للمأموم مفارقة الإمام لغير عذر ، وعن الشارح في شرحه « 2 » ، فلاحظ . والشهيد في المسالك قال بعدم وجوب المتابعة في الأقوال « 3 » . والمحقق الشيخ علي صرّح بوجوب المتابعة فيها أيضا « 4 » . قوله : السالمة من المعارض . ( 4 : 326 ) . ( 1 ) كيف تكون سالمة منه ؟ مع أنّه استدل بما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه : « إنّما جعل الإمام . » والظاهر منها وجوب التأخّر . نعم ما قاله ابن بابويه هو بعينه مضمون حديث روى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله
هامش
« 1 » المدارك 3 : 324 . « 2 » المدارك 4 : 376 . « 3 » المسالك 1 : 43 . « 4 » الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي 1 ) : 128 .