تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
أرجح في النظر أيضا . نعم يتراءى في النظر تهافت على نسخة الكافي ، وهي التي ذكرها الشارح حيث ذكر موضع : « بقدر يسير » : « ببطن مسيل » . ويمكن أن يقال : المراد أنّ التفاوت يصير على سبيل تساوي النسبة كما قلنا ، فتصح الجماعة مطلقا كما عرفت ، [ و ] يصير أيضا على سبيل تفاوت النسبة بأن يكون دفعيا بالدفعة الواحدة ، كما هو الحال في الدكَّان أو شبهه ، أو دفعات متعدّدة بينها تساو أو شبهة تساو ، كما هو الحال في بطن مسيل ، فإنّ الغالب فيه وقوع الهيئة المذكورة من جهة سيلان السيل في المنحدرة ، وأنّ كلّ واحد من الارتفاعات الدفعية المتعدّدة بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ ليس له حدّ مضبوط بحيث لا يتعدّى عنه أصلا . وهذا التوجيه بعينه توجيه النسخة المشهورة من الفقيه حيث ذكر فيها موضع : « بطن مسيل » : « بقطع سيل » ، والنسخة الأخرى من الفقيه لا تهافت فيها أصلا كنسخة التهذيب ، لأنّه ذكر فيها موضع : « مسيل » : « سئل » بعنوان الماضي المجهول ، وذكر فيها : قال : « لا بأس به » موضع : « فلا بأس » وجعل موضع : « ببطن » : « يقطع » بعنوان المضارع المجهول ، فظهر أنّ هذه الرواية من عمار من أمتن رواياته ، فتأمّل . قوله : وهي ضعيفة بجهالة الراوي . ( 4 : 321 ) . ( 1 ) الظاهر أنّه محمد بن عبد اللَّه بن زرارة ، وقد ذكرنا حسن حاله ، مع أنّ الرواية إلى صفوان صحيحة ، وهو ممّن أجمعت العصابة ، وممّن لا يروي إلَّا عن الثقة ، إلَّا أنّ رواية عمار منجبرة بالشهرة ، فالحمل على الاستحباب له وجه ، وإن كان العمل بها أحوط ، كما ذكره . قوله : لوقوع التصريح في الرواية . ( 4 : 322 ) .