رواها الكليني في بحث الأذان « 1 » ، وهي طويلة ، وفيها أحكام كثيرة ، والأمر حقيقة في الوجوب .
ومنها : الصحيح في الكافي والتهذيب عن محمد بن إسماعيل ، قال :
قلت أكون في طريق مكَّة ، فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب ، أنصلَّي المكتوبة على الأرض فنقرأ أمّ الكتاب وحدها أم نصلَّي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب والسورة ؟ فقال : « إذا خفت فصلّ على الراحلة المكتوبة وغيرها ، وإذا قرأت الحمد وسورة أحبّ إليّ ، ولا أرى بالذي فعلت بأسا » « 2 » .
فإنّ الظاهر منها أنّه كان خائفا إذا قرأ الحمد والسورة معا ، وأمّا مع الاكتفاء بالحمد وحدها فلم يكن خائفا ، كما يتفق في بعض الأوقات ، فأجاب عليه السّلام : « إذا خفت » أي الخوف الذي ذكرت ، وهو أن تقرأ السورة في الصلاة ، لا مطلقا « فصلّ على الراحلة المكتوبة وغيرها » يعني كما أنّك تصلَّي غيرها حينئذ على الراحلة صلّ المكتوبة أيضا ، وهذا الأمر منه على سبيل التخيير لا التعيين وكونه الأفضل بقرينة قوله : « إذا قرأت » فتأمّل .
ويؤيّد الوجوب أنّ ما ورد في الأخبار في السهو عن القراءة وحكمه ، ورد الكلّ بلفظ القراءة في السؤال والجواب ، من دون تخصيص بالحمد « 3 » .
ويؤيّده أيضا ما ورد في الصحيح من أنّ المريض يجزيه فاتحة
هامش
« 1 » الكافي 3 : 482 / 1 ، الوسائل 5 : 465 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10 .
« 2 » الكافي 3 : 457 / 5 ، التهذيب 3 : 299 / 911 ، الوسائل 6 : 43 أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 1 .
« 3 » انظر الوسائل 6 : 90 أبواب القراءة في الصلاة ب 29 ، و : 92 ب 30 .