تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
لم يمنع مانع ولم يكن معارض يظهر منه الوجوب ، وهو كثير . مع أنّ الحلبي الذي هو راوي هذا الحديث روى عن الصادق عليه السّلام أنّه : « لا بأس أن يقرأ بفاتحة الكتاب في الفريضة إذا ما أعجلت به حاجة ، أو تخوّف شيئا » ، والمطلق يحمل على المقيّد والعامّ على الخاصّ ، سيّما وأن يكون الراوي للمطلق هو بعينه الراوي للمقيّد ، وكذا المروي عنه ، وخصوصا إذا انضمّ إلى المقيّد مقيّد آخر ، مثل صحيحة ابن سنان الآتية وغيرها ، ومعاضدات آخر ، ومؤيّدات كثيرة ، كما ستعرف . قوله : ويدل عليه الأخبار الكثيرة المتضمّنة لجواز . التبعيض . ( 3 : 348 . ) ( 1 ) لا دلالة لجواز التبعيض على استحباب مجموع السورة إلَّا من جهة عدم القول بالفصل ، وقد عرفت القائل ، ومع ذلك يظهر الجواب بوجه آخر ، كما ستعرف أيضا . قوله : احتجّ الموجبون . ( 3 : 349 ) . ( 2 ) لا يخفى أنّ حجّة الموجبين لا تنحصر في ما ذكره ، بل كثيرة ، منها : ما سيجيء في صلاة العيدين من الإجماع على وجوب قراءة السورة فيها ، واعترف الشارح به ، بل هو ادعى الإجماع أيضا « 1 » ، ويظهر من الأخبار الواردة فيها اتحادها مع الفريضة اليومية ، غير أنّه يزاد فيها تكبيرات « 2 » ، فلاحظ .
هامش
« 1 » المدارك 4 : 108 . « 2 » انظر الوسائل 7 : 433 أبواب صلاة العيدين ب 10 .