الإجماع لو لم نقل بحجّية الإجماع المنقول ، سيّما مثل هذا المنقول الذي نقله جماعة « 1 » ، والسنّة من الرسول صلى اللَّه عليه وآله بل الأئمّة عليه السّلام - المداومة والمواظبة ، والعامّة شعارهم عدم الوجوب والتبعيض ، والخاصّة عكسهم ، وكثرة الأدلة من الموجبين ما عرفت من الأدلة التي ذكرناها ، مضافا إلى التي ذكرها الشارح ، فإنّها أيضا تمام لا غبار عليها ، كما ستعرف ، والمقويّات « 2 » أيضا عرفتها ، فالراجح هو الحجّة ، والمرجوح يطرح أو يؤوّل حتى يرجع إلى الراجح ، نعم بعد التقاوم يجمع بينهما ، كما حقّق في محلَّه ، واللَّه يعلم .
قوله : أمّا الرواية الأولى فلأنّ في طريقها محمد بن عبد الحميد ، وهو غير موثق . ( 3 : 350 ) .
( 1 ) لم يوثق صريحا ، وإلَّا فالوارد فيه لا يقصر عن التوثيق لو لم يزد عليه ، منه أنّ القميين ما استثنوه من نوادر الحكمة ، من أراد فليرجع إلى التعليقة « 3 » ، مع أنّه قيل : توثيق النجاشي يرجع إليه ، لذكره في ترجمته « 4 » ، فتأمل ، مع أنّ العلَّامة حكم بصحة حديثه ، مع أنّ الرواية منجبرة بالإجماعات التي نقلناها ، واقلَّا « 5 » الشهرة العظيمة ، وهي تكفي ، كما حقّق ، والحمل في الأكثر على الكراهة لا وجه له ، كما ستعرفه .
وأمّا يحيى بن أبي عمران - كما نقله الكليني - فهو الواقع في مشيخة الصدوق « 6 » ، فيظهر منه اعتداده به ، ومع ذلك هذه الرواية من حيث إنّه
هامش
« 1 » منهم القاضي في شرح الجمل : 86 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) :
557 ، وابن حمزة في الوسيلة : 93 ، وراجع ص 28 - 38 .
« 2 » في « ب » و « ج » و « د » : المقوّمات .
« 3 » تعليقات الوحيد على منهج المقال : 302 .
« 4 » انظر روضة المتقين 14 : 439 .
« 5 » في « أ » : وأقرها .
« 6 » مشيخة الفقيه ( الفقيه 4 ) : 44 .