تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
اشتهار الشمس ، وكذلك غيره من الأئمّة عليه السّلام ، ولكان يصل إلينا من ذلك خبر بمقتضى العادة ، وترك الرسول والأئمّة الجماعة فيها مع استحبابه وشدّة رغبة الناس في الصلاة جماعة معهم فيه ما فيه . وأمّا صلاة الاحتياط فلما مرّ من دورانها بين أن تكون نافلة برأسها أو تتمّة فريضة كما مرّ ، ولذا جعلت خارجة عن الصلاة ، وجعل البناء في الشكّ على الأكثر ، وسيجئ المنع من الجماعة في النافلة ، فتأمّل . قوله : بالنهي الأكيد عن تركها . ( 4 : 311 ) . ( 1 ) النهي حقيقة في الحرمة ، سيّما وأن يكون أكيدا ، ولم يتعرّض الشارح رحمه اللَّه للتوجيه والحمل ، وسببه الاكتفاء بما سيذكره في قول المصنف : ولا يجب إلَّا في الجمعة . ، فالظاهر منه أنّه حمله على شدّة الكراهة . ويمكن الحمل على التقيّة ، لما سيذكره من كون القول بالحرمة من خواصّ العامّة ، بل المشهور منهم ذلك ، والخاصّة متفقون على خلافه ، بل إجماعي ذلك ، وظاهر من أخبار كثيرة ، منها ما مرّ وسيأتي ، ومنها أخبار أخر لم يذكر هنا ، مثل ما روي أنّ رجلا سأل المعصوم عليه السّلام : أصلَّي وحدي أفضل أو أصلَّي بقوم جماعة ؟ فقال : « صلّ جماعة » « 1 » فإنّ الظاهر منه أنّها أفضل ، وغير ذلك من الأخبار . ويمكن حمل النهي على ما إذا ترك الجماعة رغبة عنها ، كما يشير إليه صحيحة ابن أبي يعفور ، وصحيحة زرارة والفضيل « 2 » ، وصحيحة
هامش
« 1 » لم نعثر على هذا النص . « 2 » الكافي 3 : 372 / 6 ، التهذيب 3 : 24 / 83 ، الوسائل 8 : 285 أبواب صلاة الجماعة ب 1 ح 2 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 343 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث