تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
مع أنّ الظهور عبارة أخرى للرجحان والظنّ ، فإذا حصل لمكلَّف ذلك بملاحظة حاله كما ذكرت يحصل له الظنّ بالوفاء ، فتأمّل . وأمّا الأصل والحسنة فإنّما يتمّان في ما إذا لم يحصل يقين أصلا ، كمن رأى في ثوبه الخاصّ منيّا وعلم قدرا خاصّا من صلاته كانت مع الاحتلام ، وأمّا إذا حصل له اليقين أوّلا فأوّلا أو في زمان ثم طرأ الشكّ في مقدار ما حصل فلا ، لأنّ الذمّة اشتغلت به قبل يقينا ، وشغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، ولا أقلّ من الظنيّة . إلَّا أن يضمّ إلى هذا الأصل أصل عدم التحقّق سابقا ، إلَّا أنّ في حجّية مثل هذا الأصل في مثل هذا المقام لا بدّ من تأمّل ، مع أنّه معارض بأصالة عدم تحقّق الصلاة ، مع أنّ الصلاة بأجزائها وشرائطها حوادث كثيرة ، فتأمّل . قوله « 1 » : والاكتفاء في ما قبله بغلبة الظنّ . ( 4 : 308 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ عدم معلومية تعيّن الفائتة - كما مرّ في المسألة الأولى من أنّه لا بدّ من العلم ولا يكفي الظنّ ، ولذا يصلَّي صبحا ومغربا وأربعا متردّدة بين الظهرين والعشاء على تقدير العمل برواية ابن أسباط ، أو خمسا على تقدير عدم العمل - بخلاف عدم معلومية العدد ، فإنّهم يكتفون بالظنّ ، وإنّ ذلك مقطوع به بين الأصحاب ، فهو إجماعي ، أو له مستند يقيني الثبوت ، أو يقيني العمل ، فتأمّل . قوله : من قيد الاستحلال . ( 4 : 308 ) . ( 2 ) بل ورد في الأخبار علَّة الحكم بكفره بمجرّد الترك « 2 » ، وهي أنّه ليس من جهة غلبة الشهوة أصلا ، بل من جهة عدم اعتناء بالدين ، لأنّها من أشدّ
هامش
« 1 » هذه التعليقة والتي بعدها ليست في « ا » . « 2 » الوسائل 4 : 41 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 11 .