ولم يذهب أحد من فقهاء الشيعة إلى الجواز في النافلة مطلقا ، فتأمّل .
قوله : « إلَّا من كان حيال الباب » . ( 4 : 317 ) .
( 1 ) قال الفاضل المحقق مولانا مراد رحمه اللَّه إنّ هذا الاستثناء منقطع « 1 » .
قلت : يمكن أن يكون متصلا ، لأنّ المعصوم عليه السّلام حكم ببطلان صلاة الصفّ الذي بينه وبين السابق سترة ، سواء كان السابق هو الإمام أو الصفّ ، واستثنى من ذلك صلاة بعض ذلك الصفّ ، إذ لو لم يستثن لكان صلاة هذا البعض أيضا باطلا ، لكونه من الصفّ الذي له سترة ، إذ لا مانع من بطلان صلاة الصفّ بأجمعهم بسبب الستر في الجملة ، لأنّ العبرة بالصفّ لا آحاده ، كما سيجيء ، فتأمّل .
قوله : كما يدل عليه ذكر حكم الحائل . ( 4 : 318 ) .
( 2 ) لم أجد فيه دلالة ، لجواز أن يكون [ المراد ] « 2 » منه الساتر وحكاية الستر ، لا عدم التخطَّي إلى الإمام ، فالأولى أن يقول : يدل عليه قوله في آخر الرواية : « لا يكون بين الصفّين ما لا يتخطَّى ، يكون قدر ذلك مسقط جسد الإنسان » .
وأيضا ظاهر قوله عليه السّلام : « بينهم وبين الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطَّى » هو التباعد .
قوله : وشاهد بعض المأمومين صحت صلاته . ( 4 : 318 ) .
( 3 ) لم نجد في الأخبار ذكر المشاهدة للإمام وكونها لازمة حتى يذكر الشارح ما ذكره ، بل الوارد في هذه الصحيحة أن لا يكون بين الإمام وبين المأمومين سترة أو جدار ، ولا يخفى أنّ المتبادر منهما غير صفّ المأموم ،
هامش
« 1 » لاحظ تعليقة من لا يحضره الفقيه 1 : 386 من طبعة جامعة المدرسين .
« 2 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .