للاستحباب ، كما ذكره الشارح في النافلة والأذان والإقامة ، والظاهر من الرواية أنّ النافلة لا مانع منها بالنسبة إلى من عليه فائتة ، لا أنّ صورة الجماعة مستثناة ، فتدبّر .
قوله : والمراد بها الفائتة . ( 4 : 300 ) .
( 1 ) لا يخفى أنّ الأخبار الصحيحة الدالة على ذلك كثيرة ، منها : صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام حيث قال فيها : « يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها ، فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي حضرت ، وهذه أحقّ بوقتها فليصلَّها ، فإذا قضاها فليصلّ ما فاته ، ولا يتطوّع بركعة حتى يقضي الفريضة كلَّها » ولا يخفى ما فيها من التأكيد .
ومضمون صحيحة زرارة الأوّلة التي ذكرها أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فإن كنت تعلم أنّك إذا صلَّيت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فإنّ اللَّه تعالى يقول * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * » .
وفي كالصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السّلام عن رجل نسي صلاة حتى دخل في وقت أخرى ، قال : « يصلَّي حين يذكرها ، وإن ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي ، وإن ذكرها مع الإمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثم صلَّى المغرب » الحديث « 1 » .
ومنها : صحيحة صفوان التي ذكرها ، فإنّها تدل على تقديم الفائتة من غير تقييد بالوحدة على حسب ما أشرنا ، فتأمّل .
هامش
« 1 » الكافي 3 : 293 / 5 ، التهذيب 2 : 269 / 1071 ، الوسائل 4 : 291 أبواب المواقيت ب 63 ح 2 .