فظهر من هذا أنّه قال بالوجوب فيه أيضا ، ومقتضى كلامه في المبسوط أنّ بترك السورة عليه العقاب ، وقراءة بعض السورة توجب صحة الصلاة وإن كان معاقبا .
ومقتضى كلام العلَّامة رحمه اللَّه في المنتهى أنّ القول بعدم الوجوب منحصر في نهاية الشيخ ، وقد عرفت عبارته .
قوله : ومال إليه في المنتهى . ( 3 : 347 ) .
( 1 ) في المنتهى في غاية التشديد في الوجوب من دون ظهور ميل منه أصلا ورأسا ، وما أدري من أيّ شيء يقول الشارح رحمه اللَّه بميله ؟ نعم في مسألة تبعيض السورة اختار عدم الجواز ، ثم قال في آخر كلامه : لو قيل :
فيه روايتان ويحمل المنع على كمال الفضيلة كان وجها « 1 » . ولا يخفى أنّه لا يدلّ على ميله في التبعيض ، فضلا عن ميله إلى استحباب السورة ، كما لا يخفى .
قوله : والأصل عدمه . ( 3 : 348 ) .
( 2 ) ليت شعري كيف ما استدل في حكاية قطع همزة « اللَّه أكبر » بأنّ وجوبه زيادة تكليف والأصل عدمه ؟ كما قال به بعض المحقّقين ، وكذا في نظائره ؟ بل استدل على الوجوب بكون العبادة توقيفية ، والقدر الثابت من النقل هو القطع ، وليت شعري هذا الدليل كيف لم يجرها هنا ؟ بأنّ المنقول عن النبي والأئمّة عليه السّلام أنّهم كانوا يقرؤون السورة بعد الحمد ويلتزمون ذلك وما كانوا يكتفون بقراءة الحمد وحدها ، يظهر ذلك من الأخبار المتواترة :
منها : أنّهم عليه السّلام كانوا يصلَّون الغداة بكذا ، والظهر بكذا ، والعصر
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 272 .