مورد التقيّة ، لما عرفت ، مع أنّ الكثرة والشهرة بين الأصحاب والموافقة لأخبار أخر والأوفقية لها وأوضحية الدلالة سيّما بسبب تعاضد بعضها ببعض ، كلّ واحد منها مرجّح آخر ، فاجتمعت مرجّحات كثيرة .
ومن مؤيّدات المرجّحات شدّة التقيّة في زمان الكاظم عليه السّلام ، وكون الراوي وزير الخليفة ، وبالجملة : مرجّح واحد يكفي للحكم فضلا عن اجتماع الكثرة . ومن المرجّحات قول الصدوق في أماليه ، وادعى غيره أيضا الإجماع في المسألة السابقة .
قوله « 1 » : لانتفاء ما يدل على التفرقة بينها وبين غيرها من الأحكام . ( 4 : 255 ) .
( 1 ) الذي يفرّق هو عموم البلوى بها وندرة الحاجة إلى غيرها ، وعدم ثبوت الحكم فيه على وجه محقّق ، كما لا يخفى .
قوله : فلا تنهض حجّة . ( 4 : 256 ) .
( 2 ) الرواية منجبرة بالشهرة بل بإجماع الإمامية ، وكون ذلك معروفا من دينهم ، وأنّه يجب الإقرار به ، كما قاله الصدوق في أماليه « 2 » ، مع أنّ تلك الرواية مروية عن عمار من طرق متعدّدة « 3 » . وعمار ممّن أجمعت الشيعة على العمل برواياته ، كما قاله الشيخ في العدّة . « 4 » ومع ذلك متأيّدة برواية زرارة السابقة بالترتيب الذي ذكرناه .
ومتأيّدة أيضا بالروايات الواردة في الشكّ بين الاثنتين والأربع ،
هامش
« 1 » هذه الحاشية ليست في « أ » و « و » .
« 2 » أمالي الصدوق : 513 .
« 3 » الوسائل 8 : 212 ، 213 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 1 ، 3 ، 4 .
« 4 » عدة الأصول 1 : 381 .