الركعة السابقة أصلا ، فلا جرم يكون المكلَّف داخلا في الركعة الآتية .
نعم على هذا لم يتوجّه المعصوم عليه السّلام إلى صلاة الاحتياط ، ولعله بنى على الظهور من الخارج . وقوله : « لا شيء عليه » لعل المراد لا إثم عليه ، ولا حاجة إلى الإعادة .
ويؤيّده تتمّة الرواية المذكورة حيث قال بعد ذلك : قلت : فإنّه لا يدري في اثنتين هو أم أربع ، قال : « يسلَّم ويقوم فيصلَّي ركعتين ، ثم يسلَّم ولا شيء عليه » فتأمّل جدّا .
والثالثة في قوله : « مضى في الثالثة » غير الثالثة في قوله : « بعد دخوله في الثالثة » بالقرينة التي أشرنا إليها .
مضافا إلى أنّ عبارة : مضى في كذا ، بعد سؤال : شكّ في كذا ، لعلها ظاهرة في الذي شكّ فيه ، يعني أنّ الذي شكّ فيه يبني على أنّه كذا ويمضي ، فعلى هذا يكون المراد أنّه في ما شكّ فيه أنّه اثنتين أو ثلاث يبني على الثلاث ، ويقول : هي الثالثة ويمضي ، فتأمّل .
ويمكن أن يكون المراد من : « مضى في الثالثة » أنّه يتمّ الصلاة ولا يعيد ، فلاحظ الأخبار حتى يظهر لك جواز ذلك ، فتأمّل .
والإنصاف أنّ الاستدلال بها لا يخلو عن الإشكال بل مشكل البتة ، وربما تصلح للتأييد ، فتأمّل .
قوله : فقال : « إنّما ذلك في الثلاث والأربع » . ( 4 : 256 ) .
( 1 ) ربما يظهر منها كون الشكّ قبل إحراز الثنتين ، لأنّه بعد الإحراز يكون الشكّ في الثلاث والأربع ، فلا منافاة ولا إشكال ، بل يكون هذه الرواية مؤيّدة للصحة ، فتأمّل .
قوله : في كتابه المقنع . ( 4 : 256 ) .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 294
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٩٤