مطلقا « 1 » ، والأمر بالبناء عليه شاهد آخر على ورود هذه الأخبار على سبيل التقيّة .
ويشهد أيضا ما ذكرناه عن أمالي الصدوق . مضافا إلى أنّ ظاهر هذه الأخبار لم يقل به أحد مطلقا . ويشهد أيضا أنّ ما ورد في البطلان من الكثرة والشهرة بمكان ، واللَّه يعلم .
ولم يتعرّض رحمه اللَّه لحكم الشكّ في المغرب لعلَّه حوالة إلى حكم الشكّ في الأوليين ، لأنّه نظيره فتوى ودليلا ، لما ذكرناه عن الأمالي ، وادعى الشيخ رحمه اللَّه في الاستبصار الإجماع على البطلان « 2 » ، والأخبار الدالة عليه كثيرة ، لكن في رواية عمار الساباطي البناء على الأكثر والاحتياط « 3 » ، وهذه وإن كانت ربما تأبى عن التقيّة ، إلَّا أنّ الراوي عمار ، فالاعتماد عليه ورفع اليد عمّا ذكرنا مشكل .
وبالجملة : مرجّح مستند المشهور الصحة ، وكثرة الصحاح ، وكثرة الأخبار المعتبرة ، والشهرة العظيمة ، بل الإجماع ، بل إجماع الكلّ حتى ابن بابويه ، كما عرفت ، والمخالفة للعامّة ، بل كلّ واحد يكفي وإن كان أضعف ممّا في المقام بمراتب ، كما هو الحال في غير المقام ، فكيف ما في المقام ؟
وكيف إذا اجتمع ؟ مع أنّ الضعيف ليس بحجّة ، فكيف إذا خالف ما ذكرناه ؟ بل المسألة ليست بخلافية كما توهّم البعض « 4 » ، فلا حاجة إلى ما ذكرنا .
هامش
« 1 » الانتصار : 48 .
« 2 » الاستبصار 1 : 372 .
« 3 » التهذيب 2 : 182 / 728 ، الاستبصار 1 : 366 / 1397 ، الوسائل 8 : 196 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 ح 12 .
« 4 » انظر المنتهى 1 : 410 .