فإنّه لا يقول بحجّية نفسه فضلا عن عمومه .
مع أنّ قوله عليه السّلام : متى شككت في شيء وقد خرجت منه ودخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء « 1 » ، وأمثاله ، يقتضي عدم وجوب الإعادة ، بل عدم الالتفات أصلا ، لأنّ الحمد شيء قطعا ، والسورة غير الحمد قطعا .
وألفاظ هذا الحديث كسائر الأحاديث يرجع فيها إلى العرف واللغة حتى يثبت اصطلاح مغاير لهما من الشرع ، ولم يثبت ، بل ثبت عدمه ، لأنّ الأصل العدم ، وللاتفاق من الفقهاء وغيرهم على أنّه متى لم يثبت يكون معدوما وفي حكم المعدوم البتة ، ومسلَّم عند الشارح رحمه اللَّه أيضا ، وبمجرّد أنّ راويا من الرواية قال : قلت : رجل شكّ في القراءة وقد ركع ، لا يثبت اصطلاح من الشرع في أنّ مقام الحمد ( ليس مغايرا ) « 2 » لمقام نفس الحمد ، ألا ترى أنّ الرواة كانوا يسألون عن الشكّ في الركوع وقد أهوى إلى السجود ، والشكّ في السجود وقد قام ، إلى غير ذلك ؟ وذلك لا يقتضي ثبوت اصطلاح في محلّ واجبات الركوع والسجود مثل الذكر وغيره بأنّ محلَّها محلّ نفس الركوع والسجود وغير ذلك ، بل ليس كذلك قطعا ووفاقا ، وكذا كانوا يسألون عن الشكّ في الركعة ، وفي فعل نفس الصلاة وغير ذلك ، ولا يقتضي ذلك كون أبعاض الركعة وأبعاض نفس الصلاة محلَّهما محلّ نفس الركعة ونفس الصلاة ، بل ليس كذلك قطعا ووفاقا ، فتأمّل .
وممّا ذكر ظهر مراد المحقق ، وأنّ الحق معه ومع مشاركيه ، بل يظهر من الأخبار أنّ محل كلّ آية غير محل الأخرى ، إلَّا أن يثبت إجماع على
هامش
« 1 » الوسائل 8 : 237 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 1 .
« 2 » بدل ما بين القوسين في « ا » « ب » « ج » « د » : مغاير .