دين الإمامية بحيث يجب الإقرار أنّ من شكّ في الأوّلتين أو في المغرب أعاد ، ومن شكّ في الأخيرتين بنى على الأكثر « 1 » . ومع ذلك قال في الفقيه :
من سهى في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة فعليه الإعادة ، ومن شكّ في المغرب فعليه الإعادة ، ومن شكّ في الفجر فعليه الإعادة ، وكذلك الجمعة ، ومن شكّ في الثانية والثالثة أو في الثالثة والرابعة أخذ بالأكثر - إلى أن قال - : ومعنى الخبر الذي روي أنّ « الفقيه لا يعيد الصلاة » إنّما هو في الثلاث والأربع لا في الأوّلتين « 2 » .
انظر إلى ما فيه من التصريح والتأكيد ، ثم التأكيد بقوله بعد ذلك :
لا في الأوّلتين . ومجرّد ذكر الخبر المتضمّن للبناء على اليقين « 3 » لا يقتضي تجويزه البناء على الأقلّ ، لوجوه كثيرة واضحة ذكرنا في شرحنا على المفاتيح .
قوله : بل ربما لاح من قوله : قلت : رجل شكّ في القراءة وقد ركع ، أنّه لو لم يركع لم يمض . ( 4 : 249 ) .
( 1 ) لا يخفى ما فيه ، فإنّ الظاهر أنّه شكّ في مجموع القراءة ، ولا شكّ في أنّ الحكم حينئذ كذلك .
على أنّه يلزم ممّا ذكره أنّه إن شكّ قبل الانحناء للركوع بعد تمامية السورة أنّه هل قال في « بسم اللَّه » : حرف الباء أو السين أو الميم أو غير ذلك مثل مدّ أو تشديد ؟ أنّه يرجع . وفيه ما فيه ، فتأمّل .
على أنّه رحمه اللَّه غير قائل بعموم المفهوم ( سيما مثل هذا المفهوم ) « 4 »
هامش
« 1 » أمالي الصّدوق : 513 .
« 2 » الفقيه 1 : 225 .
« 3 » الفقيه 1 : 230 / 1023 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « ا » .