قوله : ومقتضى العبارة وجوب الرجوع . ( 4 : 231 ) .
( 1 ) هذا على القول بعموم المفهوم ، والشارح لا يقول به ، وأمّا المصنّف فإنّه في صدد بيان هذا الشقّ والشقّ الثاني أيضا ، أي الذي يتدارك ، وسيذكر صورة نسيان القراءة ولا يشير أصلا إلى نسيان الجهر والإخفات ، وهذا منه ينادي بأنّه لم يبن كلامه على مفهومية المفهوم والبناء عليها ، بل بناؤه على المنطوق ، وكلامه في المنطوق ينادي بأنّ الجهر والإخفات ليس فيهما تدارك أصلا وإن لم يركع ، لجعل ما يجب تداركه في ما ذكره في الثاني ، وهذا واضح ، إذ لو قال المولى لعبده : أعط زيدا درهما إن أكرمك ، وإن لم يكرمك فأعط الدرهم المذكور ، لا شكّ في أنّ المفهوم لا عبرة به قطعا وإجماعا .
ومراد المصنّف من الإخلال بالواجب غير الركن أعمّ من أن يكون مع الركن أم لا ، كما أنّه لو قال : من أخلّ بالركن ، أعم من أن يكون مع غير الركن أم لا ، فهو يريد بيان الأحكام في الصورتين .
مع أنّ قول المصنّف : وكذا لو نسي الركوع . مراده أنّ نسيان الركن أيضا مثل القسم الثاني ، لا أنّه عينه وقسم منه ، وهذا متعارف أنّهم يجعلون الشيء الآخر مثل القسم من المقسم ، يعني الأشياء الأجنبيّة حكمه حكم هذا القسم منه ، ولا غبار عليه أصلا .
قوله : فلا يكون مجزئا عنه . ( 4 : 234 ) .
( 2 ) ولأنّ الركوع هو الانحناء وأنّه من القائم لا يتحقّق إلَّا قائما ، كما هو الظاهر والمتبادر من الدليل .
قوله : فلا ، بل يقوم منحنيا إلى حد الراكع . ( 4 : 234 ) .
( 3 ) هذا ليس نسيان الركوع ، بل نسيان واجبات الركوع التي ليست بركن ،
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 282
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٨٢