تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
قوله : ويمكن الجمع بينها بحمل هذه على الجواز . ( 4 : 228 . ) ( 1 ) لا شكّ في فساد هذا الحمل ، لكونه خلاف مدلول المتعارضين البتّة ، وخلاف فتوى جميع الفقهاء ، بل خلاف الإجماع المركب . والظاهر حمل الطرفين أحدهما على خصوص التقيّة والآخر على محض الحق ، فإنّ فقهاء أهل السنّة الحجازيين منهم على أحدهما إجماعا منهم في زمان أئمّتنا عليه السّلام والعراقيين منهم اتفقوا على الآخر ، والذي ببالي على ما أظنّ : أنّ العراقيين منهم على الإعادة ، والحجازيين على البناء « 1 » ، واللَّه يعلم . قوله : ويحتمل الصحة . ( 4 : 230 ) . ( 2 ) هذا الاحتمال باطل ، لأنّ العبادة توقيفية ، وتحقّقها مع الاحتمال المذكور باطل ، إذا مع الاحتمال يحصل الشكّ في الامتثال ، فكيف يكون ممتثلا ؟ مع أنّ شغل الذمّة بالصلاة يقيني ، ولا ينقض اليقين إلَّا باليقين ، كما مرّ عن الشارح « 2 » ، وثبت عن المعصوم عليه السّلام « 3 » ، فتأمّل . قوله : ولأنّ نسيان السجدتين من الركعة الواحدة خلاف الظاهر . ( 4 : 230 ) . ( 3 ) وعلى هذا يحصل الظنّ بكونهما من الركعتين ، وهذا خلاف المفروض ، ومع ذلك لا بدّ من العلم بكفاية هذا الظهور في المقام ، واللَّه يعلم .
هامش
« 1 » انظر بداية المجتهد 1 : 179 ، المهذّب 1 : 88 ، المجموع 4 : 75 ، 76 ، 196 ، المبسوط للسرخسي 1 : 169 ، 195 ، الخلاف 1 : 409 ، 410 ، التذكرة 1 : 132 ، 135 . « 2 » انظر المدارك 4 : 230 ، و 2 : 335 . « 3 » 1 : الوسائل 1 : 245 أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 .