قوله : بما لا يعلم تعلَّق النهي به . ( 4 : 214 ) .
( 1 ) فيه : أنّ هذا الاحتمال إنّما هو إذا كان الثابت من الشارع أنّ الشرط كما ذكره ، وأمّا إذا كان الثابت منه المنع عن الميتة ، وعن كلّ شيء حرام أكله ، وعن الحرير المحض فمقتضاه هو ما ذكره الأصحاب ، لأنّ لفظة الميتة وحرام الأكل والحرير المحض أسام لما هو في نفس الأمر ميتة وحرام وحرير محض ، من غير التقييد بالعلم وعدمه ، على حسب ما مرّ التحقيق في باب لباس المصلَّي « 1 » .
قوله : كون القيام في حال النيّة ركنا . ( 4 : 214 ) .
( 2 ) وجهه اشتراط المقارنة للتكبير ، والمقارنة لا تتحقّق إلَّا حال القيام ، كما لا يخفى ، سواء كانت ركنا أو شرطا .
قوله : وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل . ( 4 : 216 . )
( 3 ) هذا الجواب بعيد ، لأنّه في صورة الشكّ لا يلائمها قوله : حتى دخل في الصلاة ، و : حتى كبّر للركوع .
مع أنّ الشك في شيء وقد خرج منه ودخل في غيره ليس بمعتبر بمقتضي الأدلة ، وإجماعي أيضا ، فالصواب الحمل على أنّ المعصوم عليه السّلام بنى على أنّ الظاهر وقوع التكبير ، وأنّ تركه من حيث كونه أوّل الصلاة بعيد جدّا ، وإن كان الرجل عنده أنّه نسي ، لأنّه حال من كثر سهوه فلا عبرة بسهوه ، [ لا ] « 2 » لأنّ السهو واقعي وبموضعه ومع ذلك لا اعتداد به ، بل لما ذكر من أنّه بعيد جدّا أن يكون يسهى ، كما صرّحوا به في بعض الأخبار :
هامش
« 1 » راجع ج 2 : 340 - 342 وانظر المدارك 3 : 173 - 176 .
« 2 » ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة المعنى .