تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( 1 ) الظاهر وضوحه ، لما ورد في بعض الأخبار في تفسير قوله تعالى : * ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً ) * « 1 » الآية « 2 » ، مع أنّ الظاهر من الآية لعله ذلك أيضا . وأيضا يظهر ممّا ورد في مدح من يقضي نافلة الليل في النهار من أنّه تعالى يباهي به الملائكة من أنّه يقضي ما لم أفترض عليه « 3 » ، والظاهر يفيد العموم ، واللَّه يعلم .
قوله : كما في الكلام والالتفات ونحوهما . ( 4 : 211 ) . ( 2 ) لا شبهة في ثبوت البطلان ، كما نقله ، لأنّ العبادة هيئة توقيفية ، والمنقول من الشارع ليس فيها ما ذكر ، بل ونهى عنه فيها ، فكيف تكون العبادة التوقيفية ؟ نعم لو لم يكن النهي « 4 » عنه نهيا عنه في العبادة مثل النظر إلى الأجنبية فالظاهر عدم الضرر ، واللَّه يعلم . قوله : لأنّه في حكم التالف . ( 4 : 213 ) . ( 3 ) الظاهر عدم تأمّل في الجواز ، لوجوب إعطاء قيمة الماء التالف لصاحبه بلا تأمّل ، فيكون الماء التالف ملكه أو صحيح التصرّف ، ولا شكّ في أنّه إذا أتلفه تعيّن القيمة عليه ، فلا معنى للمنع بعد التلف ، وهو واضح . ثم اعلم أنّ الأئمّة عليه السّلام والفقهاء وجميع المسلمين في الأعصار والأمصار كانوا يتوضّؤون من الأنهار الجارية ويشربون ، بل ويأخذون لشربهم من غير استحصال إذن من المالك أصلا ، ولا تأمّل فيه ، وكذا كانوا يصلَّون في الصحراء من الأراضي المملوكة من دون رخصة من المالك .
هامش
« 1 » الفرقان : 62 . « 2 » تفسير القمي 2 : 116 ، البرهان 3 : 172 / 1 ، 2 . « 3 » الوسائل 4 : 275 ، 278 أبواب المواقيت ب 57 ح 5 ، 15 . « 4 » في « ب » و « و » : المنهي .