تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قوله : لتكرار الصحابة الصلاة على النبي . ( 4 : 183 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ الظاهر أنّ ذلك كان من خواصّه ، على ما يظهر من العلَّة المروية في ذلك « 1 » ، فلا يقتضي ذلك ما ذكره من التقييد ، فتأمّل . قوله : كلَّها قاصرة . ( 4 : 184 ) . ( 2 ) لكن رواية الجواز أقوى سندا ، لكونها من الموثقات والموثق حجّة ، كما بيّنا في محلَّه . مع أنّه أولى من غير الموثق وأقوى البتّة . مع أنّ هاتين الروايتين مع ضعف سندهما أضعف دلالة من الموثقتين ، لأنّ مضمونهما حكاية عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله قوله ، ولعله كان لخصوصية ومصلحة ، أو كان كذلك من أوّل الأمر ثم صار مستحبا ، وإن كان الظاهر من نقل الإمام كون الحال كذلك في زمانه عليه السّلام أيضا مطلقا ، لكن هذا الظاهر ليس مثل التصريح الوارد في الموثقتين . وأيضا الاتفاق على الجواز يؤيّد الموثقتين ، فالأقوى الجواز ، لما ذكر ، وللعمومات . والكراهة أيضا محلّ تأمّل ، لأنّ مدلول الضعيفين المنع وعدم الجواز ، ومقتضى الموثقتين الرجحان للفعل ، ولا تقاوم بين الضعيفين والموثقتين ، لما عرفت ، ولأنّ وهب بن وهب عامي ، وكذا الراوي عن إسحاق بن عمار ، وهو غياث بن كلوب ، إذ ربما يظهر من الأخبار أيضا كونه عاميا « 2 » ، فتأمّل . فتعيّن الموثقتان والعمومات للحجّية ، ولا مساغ للحكم بالكراهة ،
هامش
« 1 » الوسائل 3 : 83 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 10 . « 2 » انظر تعليقات الوحيد ( منهج المقال ) : 256 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 272 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث