الأمر الوارد في مقام توهّم الحظر ، مع أنّ الأمر مفاد الجملة الخبرية ، وليس بمثابة الأمر بالصيغة ، لأنّه أقوى ، كما لا يخفى . مع أنّ الشارح ربما يتأمّل في إفادتها الوجوب « 1 » .
ويؤيّده صحيحة ابن مسلم الآتية « 2 » ، فتأمّل ، فإنّ « 3 » الظاهر منها خوف فوت وقت الفضيلة للفريضة لا الإجزاء ، ولعل ذلك يظهر أيضا من الأخبار في أوقات الفرائض .
وأيضا وقت الآية في الغالب بحيث لا يأمن المكلَّف من انقضائه لو اشتغل بالفريضة اليومية أوّلا ، ولا يكون له وثوق بدركه لصلاتها في وقتها على سبيل الاطمئنان إن قدّم الحاضرة وفعلها على الاطمئنان ، فلعل صحيحة ابن مسلم وبريد محمولة على هذا ، فهذا أيضا يؤيّد صحيحة ابن مسلم ، ويضعّف هذه الصحيحة .
ويؤيّد صحيحة ابن مسلم أنّ الراوي سأل بعد ما ذكره الشارح منها :
فقيل له : في وقت صلاة الليل ، فقال : « صلّ الكسوف قبل صلاة الليل » « 4 » إذ لا شبهة في أنّ هذا الأمر على سبيل الوجوب العيني ، فكذا ما تقدّم ، لأنّ السياق واحد ، وكيف كان لا شبهة في أنّ الاحتياط في تقديم الحاضرة مع الوثوق التامّ بدركهما معا أداء .
قوله : في غير هذا الموضع . ( 4 : 146 ) .
( 1 ) لعل مراده أنّه ورد منهم عليه السّلام : إذا ورد عليكم حديث فاعرضوه على
هامش
« 1 » انظر المدارك 4 : 121 .
« 2 » المدارك 4 : 148 .
« 3 » من هنا إلى نهاية هذه الحاشية وحاشيتان بعدها ليست في « ا » .
« 4 » الكافي 3 : 464 / 5 ، الوسائل 7 : 490 أبواب صلاة الكسوف ب 5 ح 1 .