* ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * « 1 » وبين ما ذكره من قوله : ضربته حتى قتلته ، لأنّه [ إخبار ] « 2 » عن فعل لا يفي غالبا واحدة بالقتل ، ولأنّ الغاية فيه لا يتصور إلَّا بما ذكره ، وأمّا الآية فيصح جعل الغاية غاية الطلب ، ولذا استدلوا على هذا الطلب ، وجعله غاية للمطلوب يوجب التقدير من التطويل أو التكرير أو وقته أو كونه أداء وأمثال ذلك ، والأصل عدم التقدير ، وبالجملة : فرق بين الغاية للطلب والغاية للفعل ، إذ في الثاني يحتاج إلى امتداد وتطويل أو تكرار بخلاف الأوّل ، وعلى تقدير جعلها للفعل فالأقرب تقدير الطول والامتداد لا التكرار ، لأنّ الشيء الواحد يكون واحدا طويلا أقرب إلى نفسه من أن يكون متعدّدا ، فتأمّل .
على أنّ الظاهر أنّ « حتى » هنا للتعليل ، لأنّ ما بعد « حتى » داخل فيما قبله ، وجعلها بمعنى إلى مجاز لا يصار إليه إلَّا بالقرينة ، إذ الأصل الحقيقة ، ولأنّها على تقدير كونها غاية يحتاج إلى عناية على أيّ تقدير ، فتدبّر .
وما اعترض على هذا الشقّ بأنّ التعليل يمكن أن يكون للشروع في الصلاة لا لنفس الصلاة كما إذا قيل : صلّ الصلاة الفلانية حتى يغفر اللَّه لك عند الشروع فيها ، ومثله كثير في الأخبار « 3 » . انتهى .
فاسد ، إذ لم نجد ما ذكره سيّما وأن يكون كثيرا ، وعلى فرض الوقوع لا يصير علَّة لرفع اليد عن الأصل والظاهر من حديث آخر ، كيف ؟ والعامّ استعمل في الخاصّ إلى أن قال المحققون : ما من عامّ إلَّا وقد خصّ ، وأخبارنا لا يكاد يسلم واحد منها عن توجيه بملاحظة الأدلة الآخر من
هامش
« 1 » الإسراء : 80 .
« 2 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
« 3 » بحار الأنوار 88 : 159 .