تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أنّه كتب إلى الرضا عليه السّلام : إذا انكسفت الشمس وأنا راكب لا أقدر على النزول ؟ فكتب : « صلّ على مركبك » « 1 » ووجه الدلالة ظاهر . ولما سيذكر الشارح رحمه اللَّه من قول المعصوم عليه السّلام : « كلّ أخاويف السماء . » « 2 » ووجه الدلالة سيذكرها أيضا . قوله « 3 » : وعلى الأوّل يثبت التوقيت صريحا . ( 4 : 132 ) . ( 1 ) لأنّ المعنى أنّ غاية طلب هذه الصلاة وقوع السكون ، فليس بعد ذلك طلب . واعترض عليه بأنّه يحتمل أن يكون توقيتا لتكرار الصلاة - كما في الكسوف - لا لأصلها ، بل هو أظهر ، لأنّ الشيء إذا كان غاية لفعل لا بدّ من تكرّره قبل الغاية ، فيصحّ أن يقال : ضربته حتى قتلته ، ولا يقال : ضربت عنقه حتى قتلته « 4 » . انتهى . وفيه : أنّ جعله غاية للتكرار يوجب تقدير التكرار ، والأصل عدمه ، ويوجب أيضا كون الأمر على الاستحباب ، لما سيجيء ، وهو أيضا خلاف الأصل ، ويوجب أيضا طلب التكرار في غير الكسوف ، وهو خلاف ما يظهر من الفتاوى والأخبار واستدلالهم بها ، فلاحظ ، بل الظاهر منها كون التكرار في الكسوفين . وأيضا فرق بين قوله تعالى :
هامش
« 1 » الكافي 3 : 465 / 7 ، الفقيه 1 : 346 / 1531 ، التهذيب 3 : 291 / 878 ، الوسائل 7 : 502 أبواب صلاة الكسوف ب 11 ح 1 . « 2 » الكافي 3 : 464 / 3 ، الفقيه 1 : 346 / 1529 ، التهذيب 3 : 155 / 330 ، الوسائل 7 : 486 أبواب صلاة الكسوف ب 2 ح 1 . « 3 » هذه التعليقة واثنتان بعدها ليست في « ا » . « 4 » بحار الأنوار 88 : 159 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 260 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث