مع ، أو : بعد ، أو يكون الضمير في « بينهنّ » راجعا إلى مجموع التكبيرات ، وذلك لأنّه لمّا كان في شرف البينونة ويصير في المآل بينا ووسطا أطلق عليه لفظ البين ، فتأمّل .
وربما كان الظاهر من التكبيرتين هو المتواصلتين ، سيّما بضميمة الإجماع على عدم كون القنوت في الأولى ستّا ، وأنّه يظهر من الأخبار أنّ القنوت بعد القراءة وتكبيرة له ، وأنّها من آدابه وأحكامه ، فتدبّر .
( وفي دعائم الإسلام عن الصادق عليه السّلام : وصلاة العيد ركعتان يبدأ بتكبيرة يفتتح بها ، ثمّ يقرأ فاتحة الكتاب والشمس وضحيها ، ويكبّر خمس تكبيرات ، ثمّ يكبّر للركوع - إلى أن قال - : ويتشهّد ويسلَّم ويقنت بين كلّ تكبيرتين قنوتا خفيفا « 1 » .
وفي علل الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام : « فإن قال : فلم جعل اثنتا عشرة تكبيرة ؟ قيل : لأنّه يكون في الركعتين اثنتا عشرة تكبيرة ، فإن قال :
فلم جعل في الأولى سبع وفي الثانية خمس ولم يسو بينهما ؟ قيل : لأنّ السنّة في الفريضة أن يفتتح بسبع تكبيرات ، فلذا بدأ هنا بسبع تكبيرات وجعل في الثانية خمس تكبيرات ، لأنّ التحريم من التكبير في اليوم والليلة خمس تكبيرات » « 2 » الحديث ، فلاحظ علل الصدوق ) « 3 » .
قوله : لأنّها ليست أركانا . ( 4 : 109 ) .
( 1 ) لم نجد دليلا على عدم الركنية ، مع أنّ الأصل في أجزاء العبادات
هامش
« 1 » دعائم الإسلام 1 : 186 ، المستدرك 6 : 125 أبواب صلاة العيد ب 7 ح 3 .
« 2 » علل الشرائع : 270 ، عيون الأخبار 2 : 114 ، الوسائل 7 : 433 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 1 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « ا » .