وفي الرواية التي هي سند القنوت المشهور المعروف عن محمد بن عيسى بن أبي منصور ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « تقول بين كلّ تكبيرتين في صلاة العيدين : اللَّهمّ أهل الكبرياء والعظمة . » « 1 » وهذه مطلقة تشمل كلّ تكبيرتين ، ومثلها رواية جابر عن الباقر عليه السّلام « 2 » ، وكذا رواية بشير بن سعيد عن الصادق عليه السّلام « 3 » ، وكذا صحيحة « 4 » محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « 5 » .
ورواية محمد بن الفضيل عن أبي الصباح « 6 » صريحة في كون القنوت في الأولى خمسة ، كلّ واحد بين كلّ تكبيرتين ، وفي الثانية أربعة ، وصريحة على الظاهر في عدم كون القنوت في الثانية ثلاثة بل أزيد ، وإن كانت ربما يتراءى دلالتها على مذهب ابن الجنيد « 7 » ، لكنّه ليس كذلك ، بل ليس فيها إلَّا التقديم الذكري ، وبلفظ واو ، وهو لا يفيد الترتيب ، بل يفيد الجمعية فقط ، فلاحظ وتأمّل ، مع أنّ الشارح ربما لا يحمل مثلها على التقيّة ، بل يقول بكونه حقّا .
والروايات التي ذكرها الشارح رحمه اللَّه ظاهرة في ما ذكره ، والظاهر لا يعارض الصريح ، بل ولا الظاهر الذي موافق لفتوى المعظم ، لصيرورته بذلك أقوى ، فيمكن حمل ما ذكرها على أنّ المراد من كلمة « بين » معنى :
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 139 / 314 ، الوسائل 7 : 468 أبواب صلاة العيد ب 26 ح 2 .
« 2 » التهذيب 3 : 140 / 315 ، الوسائل 7 : 468 أبواب صلاة العيد ب 26 ح 3 .
« 3 » التهذيب 3 : 286 / 856 ، الوسائل 7 : 469 أبواب صلاة العيد ب 26 ح 4 .
« 4 » في « ج » و « د » : رواية .
« 5 » التهذيب 3 : 288 / 863 ، الوسائل 7 : 467 أبواب صلاة العيد ب 26 ح 1 .
« 6 » التهذيب 3 : 132 / 290 ، الاستبصار 1 : 450 / 1743 ، الوسائل 7 : 469 أبواب صلاة العيد ب 26 ح 5 .
« 7 » حكاه عنه في الذكرى : 241 .