تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( 1 ) قد عرفت أنّ الروايات كثيرة في غاية الكثرة ، وبعضها صحيح ، والدلالة واضحة متأكَّدة ، مع أنّ الأمر وما في معناه حقيقة في الوجوب مسلَّم عند المحققين ، ومنهم الشارح رحمه اللَّه فإنّه كثيرا ما يستدل بالجملة الخبرية على الوجوب ، ويستدل أيضا بالذكر في مقام البيان عليه ، ويستدل أيضا بالسياق ومقتضاه . قوله : بعدّة أخبار واردة في مقام البيان . ( 4 : 107 ) . ( 2 ) لم نجد ما ذكره سوى رواية معاوية ( بن وهب « 1 » « 2 » وهي مع الإضمار ، في سندها محمد بن عيسى عن يونس ، والشارح رحمه اللَّه كثيرا ما يطعن من جهته « 3 » ، ومع ذلك تتضمّن ذكر مستحبات كثيرة ، فليست مقصورة في بيان الواجبات ، ولا شكّ في كون القنوت من الراجحات المؤكَّدة ، فربما ترك ذكر القنوت ، لغاية وضوح كون التكبيرات تكبيرات القنوت ، وأنّ المعهود المعروف ذكر القنوت بينها ، كما يشهد عليه صحيحة ابن مسلم « 4 » التي سيذكرها الشارح رحمه اللَّه والشهادة ظاهرة على الفطن . مع أنّ في رواية معاوية : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله صنع كذلك ، وغير خفي أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ما كان يترك القنوت ، وما كان يكبّر ولاء ، وهذا ينادي إلى ما ذكرناه . نعم في رواية سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام في صلاة العيدين ، قال : « كبّر ستّ تكبيرات واركع بالسابعة ، ثم قم في الثانية ، فاقرأ ثم كبّر
هامش
« 1 » الكافي 3 : 460 / 3 ، التهذيب 3 : 129 / 278 ، الاستبصار 1 : 448 / 1733 ، الوسائل 7 : 434 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 2 . « 2 » ما بين القوسين ليس في « أ » والمصادر ، وفي الوسائل : معاوية يعني ابن عمّار . « 3 » انظر المدارك 1 : 111 ، 2 : 169 ، 3 : 350 ، 6 : 96 . « 4 » المدارك 4 : 108 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 250 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث