أم لا ؟ فقال تكبير العيدين للصلاة قبل الخطبة يكبّر [ تكبيرة ] يفتتح بها ، ثم يقرأ ويكبّر خمسا ويدعو بينها ، ثم يكبّر أخرى يركع بها ، ثم يكبّر في الثانية خمسا يقوم ويقرأ ، ثم يكبّر أربعا ويدعو بينهنّ ، ثم يكبّر الخامسة « 1 » . فالدلالة فيها من وجوه متعدّدة ، منها الأمر ، ومنها أنّه سئل أنّه هل فيها قنوت أم لا ؟ فأجاب : نعم ، والظاهر أنّ مراده بعنوان الوجوب ، كما هو الظاهر من السياق ، ومنها ذكرها على نهج الواجبات الأخر .
ويدل على الوجوب رواية علي بن أبي حمزة عن الصادق عليه السّلام ، وادعى الشيخ إجماع الشيعة على العمل بروايته « 2 » - أنّه سأله عن صلاة العيدين ، قال : يكبّر ثم يقرأ ، ثم يكبّر خمسا ، فيقنت بين كلّ تكبيرتين ، ثم يكبّر السابعة فيركع بها ، ثم يقوم ويقرأ ويكبّر أربعا ، فيقنت بين كلّ تكبيرتين « 3 » . وفيها الدلالة من جهتين : من الأمر ومن الذكر في مقام بيان الصلاة للسائل الذي سأل عن البيان . وكذا الحال في رواية إسماعيل بن جابر .
ويدل أيضا رواية بشير بن سعيد عن الصادق عليه السّلام ، قال : « تقول في دعاء العيدين بين كل تكبيرتين : اللَّه ربي . » « 4 » ويدل أيضا روايات كثيرة سنذكرها في بحث عدد القنوت ، فلاحظ .
قوله : لا تنهضان حجّة في إثبات حكم مخالف للأصل .
( 4 : 107 . )
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 132 / 287 ، الاستبصار 1 : 449 / 1737 ، الوسائل 7 : 435 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 8 ، بتفاوت .
« 2 » انظر العدّة 1 : 381 .
« 3 » الكافي 3 : 460 / 5 ، التهذيب 3 : 130 / 279 ، الاستبصار 1 : 448 / 1734 ، الوسائل 7 : 434 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 3 .
« 4 » التهذيب 3 : 286 / 856 ، الوسائل 7 : 469 أبواب صلاة العيد ب 26 ح 4 .