اختار في المنتهى تقديم التسبيح ، لقول النبي صلى اللَّه عليه وآله : « إن كان معك قرآن فاقرأ وإلَّا فاحمد اللَّه وكبّره وهلَّله » « 1 » .
وفيه : أنّ الرواية من العامّة ، نعم في صحيحة ابن سنان المذكورة في الشرح ما يدل عليه ، لكن يمكن أن يقال : فرض معرفة تفسير الحمد وعدم معرفة الحمد في غاية البعد والندرة ، لأنّ المتعارف أنّ من لا يعرف الحمد لا يعرف تفسيره أيضا البتّة ، بل محال عادي عدم معرفتها ومعرفته ، فلذا قال عليه السّلام : « أجزأ أن يكبّر ويسبّح ويصلَّي » .
وممّا ذكر ظهر أنّه لو لم يعرف الحمد أصلا ويعلم السورة يقرأ السورة على القول بوجوب السورة بعد ما يقرأ عوض الحمد من القرآن على حسب ما ذكره .
ولو كان يعلم الحمد ولا يعلم السورة أصلا ، فمقتضى ما ذكر وجوب إتيان ما يكون عوض السورة على حسب ما ذكره ، لكن في الذخيرة ادعى الإجماع على عدم وجوب عوض السورة حينئذ « 2 » ، وهو أعرف ، إذ لم يظهر بعد لي ما ادعاه ، وسيجئ في بحث السورة « 3 » .
قوله : والمصلَّي في كلّ ثالثة ورابعة بالخيار . ( 3 : 344 ) .
( 1 ) وفي الفقه الرضوي : « وفي الركعتين الأخراوين الحمد وحده ، وإلَّا فسبّح فيهما ثلاثا ثلاثا ، تقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ، تقولها في كلّ ركعة ثلاث مرّات » « 4 » .
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 274 .
« 2 » الذخيرة : 272 .
« 3 » انظر ص 32 - 40 .
« 4 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 105 ، المستدرك 4 : 202 أبواب القراءة ب 31 ح 1 .