تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
قوله : وجب عليه الإتيان به إجماعا . ( 3 : 343 ) . ( 1 ) وللأخبار الدالة على أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور « 1 » أو ممّا ذكر ظهر أنّ الوجوب غير منحصر في صورة كون الشيء الذي نقله « 2 » من الفاتحة قرآنا ، كما اختاره في الدروس بعد العلَّامة « 3 » ، ونظرهما إلى ما سنذكر في الحاشية الآتية في وجوب حصول القراءة موضع الحمد لو لم يعلم شيئا منها ، أو يعلم لكن بعوض الفائت . قوله : تمسّكا بمقتضى الأصل السالم عن المعارض . ( 3 : 343 . ) ( 2 ) الأصل لا يجري في ماهية العبادات ، ولذا وجب في تكبيرة الإحرام الاقتصار على « اللَّه أكبر » مع كون ما دل على وجوب تكبيرة مطلقا ، سيّما مع كون المراد : اللَّه أكبر من كلّ شيء ، أو من أن يوصف ، أو عن أن يتوهم ، ومع ذلك لا يجوز إظهار شيء من ذلك ، وكذا لا يجوز : اللَّه الأكبر ، وغيرها ممّا هو أصح بحسب اللغة عن المشهور ، وغير ذلك من المواضع المسلَّمة عند الشارح ، مع أنّه ثبت ممّا تقدّم أنّ وجوب القراءة أمر على حدة ، ووجوب كونها الحمد والسورة أمر على حدة ، ودل على الأوّل الإجماع والأخبار التي لا تحصى ، وعلى الثاني أيضا . وفي العلل : عن الرضا عليه السّلام : « إنّما أمر بالقراءة في الصلاة لئلَّا يكون القرآن مهجورا » إلى أن قال : « وإنّما بدئ بالحمد دون سائر السور ، لأنّه ليس شيء من القرآن جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في الحمد » ،
هامش
« 1 » عوالي اللآلئ 4 : 58 . « 2 » كذا في النسخ ، والأنسب : يعلمه . « 3 » المنتهى 1 : 272 . الدروس 1 : 172 .