تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وغيرها . ويدل أيضا صحيحة زرارة الآتية عند قول المصنف رحمه اللَّه : ولو فاتت لم تقض « 1 » ، فلاحظ . وأيضا لا تأمّل في أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وغيره من الخلفاء ، ومنهم أمير المؤمنين والحسن عليهما السّلام كانوا يأتون بالخطبة بعد الصلاة ، ولذا ورد أنّ أوّل من قدّمها عليها عثمان « 2 » ، لا أنّه أحدثه فيها ، مع أنّ الإجماع على عدم الإحداث ، وكونها مشروعة وموظفة بعدها ممّا لا تأمّل فيه ، فالصلاة بغير خطبة ممّا لم يعهد فعله من الشارع ، والصلاة وظيفة شرعية ، فيجب التأسي فيها والاقتصار فيها على ما عهد من الشرع ، كما مرّ عن الشارح رحمه اللَّه نظير ذلك مرارا ، فلاحظ وتأمّل . مع أنّ كون الصلاة اسما لمجرّد الأركان محلّ نظر ، بل ربما كان اسما للمستجمع لشرائط الصحة ، كما عليه بعض الفقهاء « 3 » ، بل هو أظهر بالنظر إلى الدليل ، كما حقّق في محلَّه . قوله : ولا يجب استماعهما إجماعا . ( 4 : 96 ) . ( 1 ) هذا الإجماع موقوف على الثبوت ، ومع ذلك دلالة عدم وجوب الاستماع على عدم الشرطية محلّ تأمّل ، ألا ترى أنّ جمعا من الأصحاب قالوا بعدم وجوب استماع خطبة الجمعة « 4 » ؟ مع أنّ اشتراطها من
هامش
« 1 » المدارك 4 : 101 . « 2 » الكافي 3 : 460 / 3 ، التهذيب 3 : 129 / 278 ، المقنعة : 202 - 203 ، الوسائل 7 : 440 أبواب صلاة العيد ب 11 ح 1 ، 2 . « 3 » منهم العلَّامة في القواعد 2 : 136 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 4 : 38 . « 4 » منهم المحقق في المعتبر 2 : 294 ، والعلَّامة في تبصرة المتعلمين : 31 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 384 .