التغيّر ، بل الظاهر أنّ مقتضاه فيهما واحد ، ولذا بنى الشارح « 1 » على اتحاد حكمهما ، بل عينية الوجوب في هذه الصلاة أخفى ، ولذا يظهر من الشارح - رحمه اللَّه - تأمّل ما في وجوب هذه الصلاة بخلاف الجمعة ، فإنّه في غاية الإصرار والتشديد على الوجوب العيني ، فتأمّل .
قوله : وهو غير متحقّق هنا . ( 4 : 95 ) .
( 1 ) إن بنى على أنّ القطع لا يحصل له فلا وجه للقدح في الإجماع ، إذ لعله يحصل القطع لغيره ، بل لا تأمّل في الحصول ، سيّما مع أنّ الغير جمع كثير من الفقهاء الفحول الماهرين المتتبّعين المطَّلعين قريبي العهد بصاحب الشرع والحاضرين .
وإن بنى على أنّ العلم بدخول قول المعصوم عليه السّلام غير ممكن في هذه الأزمان ، والوصول إلينا من زمان المعصوم عليه السّلام يخرج الخبر عن المسند ويرسله ، كما صرّح به « 2 » ، فقد مرّ الجواب عنه بأنّ المراد من العلم بدخول قوله موافقة قوله لأقوالهم ، وهذا ممكن يتيسّر في جميع الأزمان ، كما هو الحال في ضروريات الدين والمذهب والإجماعات التي تمسّك بها الشارح رحمه اللَّه غير مرّة ، ويتمسّك أيضا ، بل لا يحصى من الكثرة ، وأنا أتعجّب كيف حصل في هذا الأزمان ولا يمكن حصوله لهؤلاء الفحول المطَّلعين ؟ بل مرّ منه أنّ فتاوى الأصحاب تكفي للحكم الشرعي منه في نجاسة المني « 3 » وغير ذلك .
قوله : والظاهر الاكتفاء فيه بالخمسة . ( 4 : 95 ) .
هامش
« 1 » في « ب » و « ج » و « د » : الشارع .
« 2 » المدارك 1 : 275 .
« 3 » المدارك 2 : 266 .