تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
قوله : فكلام ظاهري . ( 4 : 95 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ هذا الكلام من الشارح في غاية الحزازة ، لأنّ الشهيد رحمه اللَّه في مقام إتيان العلَّة لعدم قول أحد باعتبار الفقيه في العيدين مع اعتبار بعضهم ذلك في الجمعة ، مع أنّ الجمعة والعيدين حكمهما واحد عندهم إلَّا فيما شذّ ، والعلَّة التي اقتضت اعتبار الفقيه مشتركة بينهما من دون تفاوت ، والنكتة التي ذكرها في غاية الوجاهة ، لأنّ الفقهاء متفقون على نفي الوجوب العيني في الجمعة ، كما هو المعروف بينهم إلى مثل زمان الشارح رحمه اللَّه والمناقشة إنّما صدرت من الشارح ومن بعده ، حتى أنّ صدورها من الشهيد الثاني أيضا محلّ تأمّل على ما عرفت ، وعلى تقدير صدورها عنه أيضا فإنّما صدرت في وقت تأليف الرسالة لا في أوقات تأليفه تصنيفاته المشهورة المعروفة عنه ، فإنّه في تلك الأوقات كان موافقا لباقي الفقهاء . وعلى فرض أن يكون في وقت الإتيان بهذه النكتة متأمّلا غير موافق لسائر الفقهاء معلوم أنّه في مقام الإتيان بالنكتة لفعل الفقهاء ، ولا شبهة في أنّ من اعتبر الفقيه فإنّما اعتبره في الوجوب التخييري لا العيني ، بل العيني منصب الإمام ونائبه الخاصّ ، ولا شبهة في أنّ العيدين عندهم ليست بواجبة لا عينا ولا تخييرا . أو بناء سرّه على أنّ الجمعة والعيدين حكمهما واحد عندهم ، وأنّ المقتضي لنفي العينية في الجمعة مشترك بينها وبين والعيدين ، وهو ما ذكر ، مضافا إلى الإجماع والأخبار على كون الصلاة منصب الإمام عليه السّلام إذا وقعت على سبيل الوجوب العيني . ولا شكّ في أنّ الدليل إذا اقتضى تغيّر الحكم فيهما يكون الأمر على ما ذكره الشارح رحمه اللَّه إلَّا أنّه ظاهر عدم اقتضائه