تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
لم يقرأ البسملة بقصد سورة الإخلاص ، بل وإن قرأها بقصد سورة أخرى على إشكال . ولو قرأ البسملة بقصد سورة القدر مثلا وشرع في قراءة الإخلاص فإن كان هذا الشروع مجرّد السهو من غير شعور وإرادة أصلا فالظاهر عدم العبرة به ، فله أن يقرأ القدر مثلا ، ولعلّ الأحوط الرجوع إلى الإخلاص بإعادة البسملة بقصدها ثم إتمام الإخلاص . وإن كان بشعور وإرادة إلَّا أنّه سهى عن أنّه قرأ البسملة بقصد القدر وأنّه كان يريد القدر فالظاهر جواز العدول إلى الإخلاص ، لكن الأحوط العدول إليها بإعادة البسملة بقصدها . وإن قرأ البسملة بقصد الجحد مثلا ثمّ قرأ قل هو اللَّه أحد فإن كان بغير شعور وإرادة فلا عبرة به . وإن كان بهما وبالغفلة من كونه مريدا للجحد وأنّه قرأ البسملة بقصدها فإشكال ، والأقوى الرجوع إلى الحجة ، لصدق أنّه دخل وقرأ الجحد ، وحكمه عدم جواز العدول من الجحد إلى غيرها وإن كان الغير هو سورة الإخلاص . وكذلك الحال لو قرأ البسملة بقصد الإخلاص ثم قرأ قل يا أيّها الكافرون ، فإنّ الأمر بعكس ما قلنا . هذا كلَّه بناء على ما هو المعروف بين الفقهاء من أنّ جزئية البسملة لسورة إنّما هي بقصد تلك السورة في قراءة البسملة ، وأنّها جزؤها ، وأمّا على ما اختاره بعض متأخّري المتأخّرين من أنّ الجزئية لا تتحقّق إلَّا بضمّ أجزاء تلك السورة « 1 » فبقراءة قل هو اللَّه ، دخل في سورة الإخلاص وإن قرأ البسملة بقصد الجحد ، وفي العكس بالعكس ، ولكنّه مشكل بغير
هامش
« 1 » الذخيرة : 281 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 238 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث