تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
تقول : كذا ؟ مثل ما أورده على جدّه رحمه اللَّه في مسألة توالي دم الحيض وعدم تواليه ، وفي مسألة تقوّي الأعلى من الغديرين بالأسفل وعدمه على المحقّق الشيخ علي « 1 » ، إلى غير ذلك ، فكيف في زمانه يحصل العلم بالإجماع المصطلح ولا يحصل لابن إدريس والسيّد وأمثالهما ؟ هذا من العجائب ، مع أنّك عرفت فساد ما ادّعاه ووضوح فساده ، وكتبنا رسائل متعدّدة في تحقيق الإجماع ، وأظهرنا شنائع هذه الدعوى ونظائرها من الشبهات المخالفة للبديهة ، من أراد الاطَّلاع فليلاحظها « 2 » ، مع أنّا نبّهنا هاهنا في ما سبق على ما نبّهتك على حقّية هذا الإجماع بخصوصه ، فلاحظ . قوله : بل الظاهر أنّ المتيقّن يوم الجمعة . ( 4 : 80 ) . ( 1 ) أمّا تيقّن عينية الجمعة في صورة النزاع فقد ظهر فساده بعنوان اليقين ، فلاحظ ، وإن لم يحصل لك اليقين فعليك بمطالعة رسالتنا في صلاة الجمعة ، ولا أظنّ أنّ القلب إذا كان خاليا لا يحصل له حتى ممّا ذكرنا في هذا الكتاب ، وأشرنا إلى ما دل على الحرمة أيضا من دعاء الصحيفة وغيره من الأخبار ، وكذا الأخبار الدالة على الاستحباب وعدم الوجوب ، وكذا الإجماع ، وعرفت أيضا عدم تمامية دلالة الآية والأخبار التي ادّعاها الشارح رحمه اللَّه بالنسبة إلى محلّ النزاع ، فلاحظ وتأمّل ، مضافا إلى الإجماعات ، فدعوى اليقين بعد ذلك في غاية الغرابة . ومرادهم من ثبوت الظهر في الذمة بيقين أنّ اللَّه تعالى ما أوجب الجمعة إلَّا بعد مدّة مديدة من البعثة ، وكان الفريضة بالنسبة إلى جميع
هامش
« 1 » انظر المدارك 1 : 321 ، 45 . « 2 » انظر رسالة الإجماع ( الرسائل الأصولية ) : 253 .