المكلَّفين في تلك المدّة هو الظهر يقينا ، ثم بعد تلك المدّة تغيّر التكليف بالنسبة إلى بعض المكلَّفين ، ولم يتغيّر بالنسبة إلى بعض آخر بالإجماع والضرورة من الدين والمذهب والأخبار المتواترة ، فمن ثبت تغيّر حكمه فلا نزاع ، ومن لم يثبت فالأصل بقاء الظهر التي كانت يقينية حتى يثبت خلافه ، ولم يثبت ، ودليلهم هذا هو مقتضى الأصل حتى يثبت خلافه ، وهو الاستصحاب ، وقولهم : « لا تنقض اليقين بالشك » أو « إلَّا بيقين مثله » والعمومات والإطلاقات على طريقة الشارح رحمه اللَّه في موضع الاستصحاب ، فالجواب ليس إلَّا أنّ خلافه ثبت والإتيان بالدليل ، لا ما ذكره الشارح رحمه اللَّه لفساده يقينا .
وربما استدلوا هكذا : إنّ الظهر مبرئ للذمة يقينا ، للإجماع والعمومات على صحته بخلاف الجمعة ، هذا بناء على عدم النزاع في ما ذكروه ، كما هو الظاهر منهم .
قوله : وهذه الرواية ضعيفة السند . ( 4 : 81 ) .
( 1 ) الظاهر أنّ الرواية متفق عليها بين الأصحاب ، ويؤيّدها صحيحة عبد الرحمن الآتية ، فالضعف منجبر ، فلا وجه لما ذكره ، نعم الاحتياط عدم الاكتفاء حتى بمضمون الصحيحة ، وهو أمر آخر سوى الفتوى .
قوله : ولعلَّه الأظهر . ( 4 : 82 ) .
( 2 ) لم نجد وجهه ، وما ذكره من أنّ الجماعة . لم نجده إلَّا مجرّد دعوى خال عن الدليل ، وكيف يكتفى في العبادات التوقيفية والبراءة اليقينية من شغل الذمّة اليقيني بما ذكره ؟ .
قوله : ومقتضى ذلك اختصاص . ( 4 : 83 ) .
( 3 ) لا شكّ في أن ما ذكره العلَّامة نكتة لاختيار الشرع لا أنّه دليل ، إذ