الاستدلال بها ، ولعله لعدم إفادة المفرد المحلَّى العموم لغة ، كما هو مسلَّم عند الشارح رحمه اللَّه ، وعمومها إنّما هو من جهة الإطلاق ، والإطلاق ينصرف إلى الأفراد الشائعة ، وكون البيع المنهي عنه منها محلّ تأمّل ، وكذا البيوع التي لا تستجمع شرائط الصحة شرعا .
وأيضا المطلق إنّما ذكر تقريبا لحكم آخر لا لحكم نفسه ، فعدم إفادته العموم غير مضرّ ، لحصول الفائدة منه في كلام الحكيم على تقدير عدم الشمول أصلا .
نعم يمكن أن يقال : إنّ النهي في الآية تعلَّق بأمر خارج عن ماهيّة البيع وهو عدم درك صلاة الجمعة ، كما هو الظاهر عن سياق الآية وإن وقع الأمر بترك البيع ، وظاهر أنّ الغرض منه إدراك الجمعة لا غير ، فتأمّل .
قوله : ويتوجّه عليه ما حقّقناه سابقا . ( 4 : 79 ) .
( 1 ) قد ذكر سابقا عدم توجّه ما ذكره « 1 » عليه ، بل فساده ، بل ظهور فساده ، وأشرنا إلى حقيقة الإجماع ، بحيث لا مجال للتأمّل فيها ، وأشرنا إلى الأخبار الدالة على عدم وجوب الجمعة عند عدم المنصوب ، بل ووضوح دلالة كثير منها على الاستحباب ، وأنّها مستند الأصحاب فيه ، فتأمّل .
قوله : وهذا ممّا يقطع بتعذّره في زمن ابن إدريس وما شاكله .
( 4 : 80 . )
( 2 ) هذا عجيب ، لأنّ الشارح رحمه اللَّه تمسّكه بالإجماع بحيث أخذه مستند الحكم بلا شكّ ولا شبهة كان في غاية الكثرة ونهاية الوفور ، بل وربما يعترض على من تقدّم عليه بأنّ كذا إجماعيّ ، فكيف يمكنك أن
هامش
« 1 » راجع ص 136 - 139 .