قوله : إمّا لأنّ النهي في المعاملات . ( 4 : 78 ) .
( 1 ) ليس كذلك ، لتصريحه بخلافه « 1 » .
قوله : لم يثبت كونه سببا في النقل . ( 4 : 78 ) .
( 2 ) وذلك حقّ ، لأنّ الصحة هنا حكم شرعي ، لكونها عبارة عن ترتّب الأثر شرعا ، فيتوقّف على الدليل الشرعي ، والمعهود من فقهائنا انحصار الدليل في البيع في * ( أَحَلَّ ا للهُ الْبَيْعَ ) * « 2 » و * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * « 3 » و * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * « 4 » و * ( أَوْفُوا بِالْعَهْدِ ) * « 5 » لا غير ، وإن ذكر بعضهم : « المسلمون عند شروطهم » « 6 » أيضا « 7 » ، لكن المحقّقون على عدم الدلالة على الوجوب ، لاستلزامه التخصيص الذي لا يرضى به المحقّقون .
وأمّا الآيتان الأوّلتان فنقيضا صريح للحرمة ، فكيف تشملانها ؟ وأمّا الأخيرتان فتنافيانها عرفا ، لأنّ العقد الذي نهى اللَّه عنه كيف يأمر بالوفاء به ؟ فإنّ النهي إيجاب لإعدامه فيكون فعله قبيحا شرعا ، والأمر بالوفاء إيجاب للوفاء بالقبح وإبقائه على حاله ، وبالجملة : لا يفهم منها وجوب الوفاء بما لا يرضى به اللَّه تعالى وحرّمه ويعاقب عليه .
وأمّا قوله : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 8 » وأمثاله فلم يعهد منهم
هامش
« 1 » انظر مجمع الفائدة 2 : 380 .
« 2 » البقرة : 275 .
« 3 » المائدة : 1 .
« 4 » النساء : 29 .
« 5 » الإسراء : 34 .
« 6 » الوسائل 21 : 299 ، 300 أبواب المهور ب 40 ح 2 ، 4 .
« 7 » مجمع الفائدة والبرهان 8 : 383 .
« 8 » الكافي 5 : 170 / 6 ، التهذيب 7 : 20 / 85 ، الاستبصار 3 : 72 / 240 ، الخصال :
127 / 128 ، الوسائل 18 : 6 أبواب الخيار ب 1 ح 3 .