وقد عرفت عدم دلالة الرواية على الحرمة ورواية أبي بصير مع أنّ الاستدلال بطريق أولى محلّ تأمّل ، سيّما عند الشارح رحمه اللَّه إذ لو بنى على أنّ السفر لا مدخليّة له في المنع ، بل كلّ ما هو ضدّ ، وكذا صلاة العيد لا مدخليّة لها ، بل كلّ ما هو صلاة فريضة ، بل كلّ ما هو فريضة فمقتضاها أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضدّ في الفرائض لو لم نقل في كلّ واجب ، سيّما ما هو أوجب من العيد ، وإن أجاز أن يكون للخصوصيّة مدخل فلا يتأتّى القياس المذكور ، ومع ذلك لا عموم فيها يشمل صورة فعل العيد والجمعة في موضع آخر ، لأنّ الإطلاق ينصرف إلى الأفراد الشائعة ، كما هو مسلَّم عنده .
ومنه يظهر جواب آخر عن رواية التذكرة .
ومنه يظهر الجواب عمّا ذكره من إطلاق الأخبار المتضمّنة للسقوط عن المسافر . مضافا إلى ما ذكره سابقا من أنّ سقوطها يوجب حرمة السفر ، وما صرّح هنا أنّ السفر غير سائغ ، ومعلوم أنّه مع عدم الجواز يجب فعل الجمعة ويخرج عن تلك الإطلاقات جزما . ويظهر ممّا ذكرناه ما في قوله :
ولو قيل باختصاص . ، فتأمّل جدّا .
قوله « 1 » : إذا قام الإمام يخطب . ( 4 : 63 ) .
( 1 ) ومن حديث أمير المؤمنين عليه السّلام حيث قال فيه : « لا كلام والإمام يخطب ولا التفات . » « 2 » وفي حديث المناهي في الفقيه : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن الكلام في يوم الجمعة والإمام يخطب » « 3 » وفي حديث
هامش
« 1 » هذه التعليقة ليست في « ا » .
« 2 » الفقيه 1 : 269 / 1228 ، المقنع : 45 ، الوسائل 7 : 331 أبواب صلاة الجمعة ب 14 ح 2 .
« 3 » الفقيه 4 : 2 / 1 ، الوسائل 7 : 331 أبواب صلاة الجمعة ب 14 ح 4 .